مات بلا أبناء وترك ثروة هائلة.. من سيتولى مليارات الملياردير الألماني كونه؟
فتح رحيل الملياردير الألماني كلاوس-مايكل كونه باب التساؤلات حول مصير واحدة من أكبر الثروات المرتبطة بعالم الأعمال الألماني، إذ توفي عن عمر 89 عاماً من دون أبناء، تاركاً وراءه إمبراطورية بمليارات اليوروهات واستثمارات موزعة على عدد من أبرز الشركات الأوروبية.
وتوفي كونه في منزله بسويسرا بعد معاناة طويلة مع المرض، وفق ما أعلنته مؤسسته رسمياً في 24 أغسطس/آب 2026. وكان يُصنف من بين أثرى الألمان، مع ثروة قدرتها تقارير اقتصادية بنحو 36 مليار يورو. ()
لكن وفاة كونه لا تعني انتقال هذه المليارات إلى وريث فردي، إذ كان رجل الأعمال قد رتب مستقبل إمبراطوريته قبل رحيله، فيما تلعب مؤسسة كونه Kühne-Stiftung الدور المركزي في إدارة الإرث الاقتصادي الذي تركه وراءه.
وبحسب معلومات كشفتها صحيفة Handelsblatt، يتجه المحامي السويسري توماس شتاهيلين Thomas Staehelin إلى تولي رئاسة المؤسسة، وبالتالي الإشراف على أصول تقدر قيمتها بنحو 30 مليار فرنك سويسري.
وكان كونه قد اختار شتاهيلين منذ أكثر من عام ليكون خليفته المحتمل على رأس المؤسسة، ما يشير إلى أن ترتيب مرحلة ما بعد وفاته لم يكن قراراً طارئاً، بل جرى الإعداد له مسبقاً. كما يشغل نجل شتاهيلين، توبياس، عضوية مجلس المؤسسة، ما يمنح العائلة دوراً مهماً في المرحلة المقبلة. ()
ولا تقتصر إمبراطورية كونه على شركة Kühne + Nagel العملاقة للخدمات اللوجستية، بل تشمل استثمارات وحصصاً كبيرة في شركات معروفة، بينها Hapag-Lloyd للشحن البحري وLufthansa للطيران، إلى جانب استثمارات في Brenntag وFlix وغيرها. ()
كما ارتبط اسمه لسنوات بنادي هامبورغ HSV، الذي دعمه بمبالغ ضخمة، إلى جانب تمويله مشاريع في الثقافة والطب والتعليم، ومن أبرز المشاريع المرتبطة بمؤسسته خطط إنشاء دار أوبرا جديدة في هامبورغ.
وبحسب مؤسسة كونه، يعمل نحو 800 موظف حالياً ضمن برامج ومشروعات المؤسسة في مجالات اللوجستيات والمناخ والطب والثقافة، وأكدت بعد وفاته أن المبادئ التي وضعها مؤسسها ستستمر في توجيه عملها مستقبلاً. (Kühne Stiftung)
وبذلك، فإن وفاة أحد أثرى رجال ألمانيا من دون أبناء لا تفتح الطريق أمام شخص واحد للاستحواذ على ملياراته، بل تبدأ مرحلة جديدة تقود فيها المؤسسة التي أنشأها كونه عملية إدارة إرث اقتصادي ضخم يمتد تأثيره من قطاع النقل والشحن إلى الطيران والرياضة والثقافة.