سوريا تتصل رسمياً بشبكة Visa عبر «بيمرا».. خطوة جديدة نحو الاندماج المالي العالمي

أعلنت شركة بيمرا، البنية التحتية الوطنية للدفع الإلكتروني في سوريا، اتصالها بشبكة Visa العالمية، في خطوة جديدة ضمن مسار تحديث منظومة المدفوعات وإعادة ربط القطاع المالي السوري بالشبكات الدولية.
وقالت الشركة إن الربط جاء ثمرة للشراكة مع Visa، وإنه يشكل محطة مهمة في تطوير قطاع المدفوعات الإلكترونية ونقل الخبرات والمعرفة وفتح المجال أمام تكامل أوسع مع منظومة الدفع العالمية.
وتأتي الخطوة بعد سلسلة إجراءات اتخذتها السلطات السورية خلال الأشهر الماضية لتحديث البنية المالية؛ إذ سمح مصرف سوريا المركزي في أيار/مايو للمصارف وشركات الدفع الإلكتروني المرخصة بالتعامل مع شركات عالمية مثل Visa وMastercard.
وفي 9 أيار/مايو، أُطلقت أول تجربة للدفع الإلكتروني في سوريا عبر Visa وMastercard، وأعلنت «بيمرا» حينها امتلاك نحو 4200 جهاز نقاط بيع، مع خطة للوصول إلى 50 ألف جهاز قبل نهاية عام 2026، كما أكدت أنها تعمل على استكمال الربط التقني مع الشبكات العالمية وفق المعايير الدولية.
وجاء التطور أيضاً بعد اعتماد سوريا في 18 آب/أغسطس نظام الدفع والتحول الإلكتروني بموجب القرار رقم 1124، والذي يهدف إلى إنشاء منظومة دفع وطنية حديثة وتوسيع وسائل الدفع والتحويل وتهيئة البنية اللازمة للربط مستقبلاً مع الأنظمة المالية الإقليمية والدولية.
وسبق أن وقّعت وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات السورية وVisa اتفاق تعاون في شباط/فبراير 2026 لتطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الشمول المالي والأمن السيبراني وتطوير بيئة التكنولوجيا المالية في البلاد. (km.visamiddleeast.com)
ويمثل اتصال «بيمرا» بشبكة Visa خطوة تقنية مهمة نحو عودة سوريا إلى منظومة المدفوعات العالمية، لكنه لا يعني بالضرورة أن جميع المصارف السورية أصبحت قادرة فوراً على إصدار بطاقات Visa أو أن جميع خدمات الدفع والتحويل الدولي أصبحت متاحة للمستخدمين، إذ يتطلب ذلك استكمال الترتيبات المصرفية والتجارية والتنظيمية بين كل مصرف وشبكة الدفع العالمية.
وبحسب «بيمرا»، فإن الهدف هو الوصول إلى منظومة دفع سورية حديثة وأكثر كفاءة واتصالاً بالعالم، بالتوازي مع مسار التحول الرقمي الذي يشهده القطاع المالي في البلاد.