108 آلاف بلاغ فقدان لأطفال ومراهقين في ألمانيا خلال عام.. كم منهم يعود وكم يبقى مصيره مجهولاً؟

تسجل الشرطة الألمانية سنوياً عشرات الآلاف من بلاغات فقدان الأطفال والمراهقين، إلا أن الغالبية الساحقة من هذه الحالات تنتهي خلال فترة قصيرة بعودة المفقودين أو العثور عليهم، بينما تبقى نسبة محدودة من الحالات دون حل لفترات طويلة.

وبحسب أحدث أرقام المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية BKA، سجلت الشرطة في ألمانيا خلال عام 2025 نحو 108,900 حالة فقدان لأطفال ومراهقين دون سن 18 عاماً. وأكد المكتب أن الغالبية الكبرى منهم يعودون بعد فترة قصيرة وبسلام إلى محيطهم الاجتماعي، لكن بعض القضايا تبقى مفتوحة لسنوات. 

وتظهر بيانات أكثر تفصيلاً نقلت عن المكتب أن نحو 19,200 بلاغ خلال عام 2025 تعلق بأطفال حتى سن 13 عاماً، وانتهت نحو 18,500 حالة منها حتى نهاية العام، لتصل نسبة حل هذه القضايا إلى نحو 96.1%. أما الفئة العمرية من 14 إلى 17 عاماً فسُجلت لها نحو 89,700 حالة فقدان، وانتهت نحو 87,900 حالة، أي بنسبة تقارب 98%. 

وهذا يعني أن الرقم الذي يتجاوز 100 ألف لا يعني أن أكثر من 100 ألف طفل اختفوا دون أثر في ألمانيا. فالإحصاء يحصي حالات أو بلاغات الفقدان، وليس بالضرورة أشخاصاً مختلفين؛ إذ يمكن تسجيل المراهق الذي يغادر دار رعاية أو منزله بصورة متكررة عدة مرات خلال سنة واحدة.

وتقول السلطات إن أسباب اختفاء القاصرين متعددة. ففي كثير من الحالات يتعلق الأمر بمراهقين يغادرون المنزل أو مؤسسة الرعاية طوعاً بسبب خلافات عائلية أو مشكلات مدرسية أو شخصية، كما تشمل الإحصاءات حالات انتزاع الأطفال من قبل أحد الوالدين في نزاعات الحضانة، إضافة إلى بعض القاصرين اللاجئين غير المصحوبين بذويهم الذين يغادرون أماكن إقامتهم دون معرفة وجهتهم. وتشير بيانات الشرطة إلى أن الجرائم والحوادث الخطيرة تمثل جزءاً صغيراً فقط من مجمل حالات الفقدان. 

وتتحرك الشرطة في قضايا القاصرين بشكل أسرع من العديد من حالات فقدان البالغين. فالطفل أو المراهق يُعتبر مفقوداً عندما يغادر محيطه المعتاد ويصبح مكان وجوده مجهولاً، وتفترض الشرطة مبدئياً احتمال تعرضه للخطر إلى أن تثبت التحقيقات العكس. وقد تشمل الإجراءات البحث في الأماكن التي يتردد عليها الطفل، والتواصل مع الأسرة والأصدقاء والمدارس ودور الرعاية، وفي بعض الحالات نشر صورته وطلب مساعدة الجمهور. 

ورغم ارتفاع نسبة العثور على الأطفال، توجد في ألمانيا قضايا لم تُحل منذ عقود. ولهذا أطلق المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية في مايو/أيار 2026 حملة وطنية بعنوان «Spurlos Verschwunden – اختفوا دون أثر»، وسلط الضوء على ست قضايا لأطفال ومراهقين اختفوا بين عامي 1985 و2021 وما زالت قضاياهم مفتوحة. ومن بينهم Sven Hollstein وSandra Wißmann وKatrin Konert وInga Gehricke، إضافة إلى الشقيقين Frieda وAlfons Schulz. 

واللافت أن الحملة أسفرت سريعاً عن نتيجة في إحدى القضايا؛ إذ أعلن BKA في 2 يونيو/حزيران 2026 العثور على طفلين مفقودين من كوتبوس وهما بخير، بعد أن تواصلت والدتهما مع الشرطة عقب حملة البحث العلنية، ما دفع السلطات إلى إنهاء البحث ونشر طلب بعدم مواصلة تداول صورهما وأسمائهما. 

الخلاصة بالأرقام الرسمية لعام 2025:

  • نحو 108,900 بلاغ فقدان لقاصرين دون 18 عاماً.
  • نحو 19,200 حالة لأطفال حتى 13 عاماً؛ حُلّ نحو 96.1% منها.
  • نحو 89,700 حالة لمراهقين بين 14 و17 عاماً؛ حُلّ نحو 98% منها.
  • وبالتالي فإن الغالبية الساحقة من الأطفال والمراهقين المبلغ عن فقدانهم يُعثر عليهم أو يعودون بأنفسهم، فيما تبقى مجموعة أصغر من القضايا مفتوحة، وبعضها لسنوات طويلة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.