بدءاً من هذا التاريخ.. ألمانيا تطبق قواعد جديدة لتسريع الاعتراف بشهادات الأطباء والصيادلة والقابلات من الخارج

تستعد ألمانيا لتطبيق حزمة جديدة من القواعد اعتباراً من 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بهدف تسريع وتبسيط إجراءات الاعتراف بالمؤهلات الأجنبية في عدد من المهن الصحية، وتشمل الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة والقابلات. ويأتي ذلك ضمن مساعي الحكومة الألمانية لمواجهة النقص المتزايد في الكوادر الصحية وتقليل فترات الانتظار الطويلة أمام أصحاب الشهادات الأجنبية. 

أبرز تغيير يتعلق بأصحاب الشهادات من دول خارج الاتحاد الأوروبي، إذ ستصبح Kenntnisprüfung، أي امتحان المعرفة، المسار الأساسي المعتاد للاعتراف بمؤهلات الأطباء وأطباء الأسنان والصيادلة، بدلاً من أن تبدأ المعاملة في كل حالة بفحص تفصيلي طويل لمعادلة الشهادة والمواد الدراسية. وسيبقى فحص المعادلة القائم على الوثائق متاحاً كخيار لمن يرغب فيه. 

وبالنسبة للقابلات، ستصبح هناك إمكانية للتنازل عن فحص المعادلة الورقي والدخول مباشرة في امتحان المعرفة أو برنامج تأهيلي تكميلي Anpassungslehrgang، وهو ما يفترض أن يختصر جزءاً مهماً من الإجراءات. 

كما تتضمن القواعد الجديدة توسيع الإجراءات الإلكترونية والرقمنة، بحيث يمكن تبادل الوثائق والمعلومات بين السلطات إلكترونياً، واستخدام الشكل الإلكتروني في عدد أكبر من خطوات المعاملة، بدلاً من الاعتماد حصراً على المراسلات الورقية. كما سيتم تحسين تبادل المعلومات بين الولايات الألمانية لمعرفة ما إذا كان الشخص قد فتح سابقاً ملف Approbation أو Berufserlaubnis في ولاية أخرى. 

وهناك تغيير مهم يتعلق باللغة: ستحصل الولايات الألمانية على إمكانية فحص الكفاءة اللغوية للمتقدمين من الدول الثالثة في مرحلة أبكر من إجراءات الاعتراف. أما أصحاب المؤهلات من دول الاتحاد الأوروبي والمنطقة الاقتصادية الأوروبية وسويسرا، فتبقى القواعد الأوروبية الخاصة بهم مختلفة، بحيث تُفحص المؤهلات المهنية أولاً. 

كما يسمح القانون، في بعض الحالات الاستثنائية، بمنح ترخيص مزاولة المهنة للطبيب أو طبيب الأسنان دون تحديد زمني عندما توجد ظروف تمنع منح Approbation الكاملة، بدلاً من الاضطرار إلى تجديد الترخيص المؤقت باستمرار. 

ومن النقاط المهمة أيضاً أن القانون لا يعني إلغاء الشروط المهنية أو اللغوية، ولا يمنح الاعتراف تلقائياً بمجرد امتلاك شهادة أجنبية. الحكومة الألمانية تؤكد أن الهدف هو تسريع الإجراءات وتقليل البيروقراطية من دون تخفيض معايير سلامة المرضى وجودة الرعاية الصحية. 

وبالنسبة للسوريين، لا توجد فقرة خاصة بالسوريين تحديداً، لكنهم يدخلون ضمن فئة أصحاب المؤهلات من الدول الثالثة Drittstaaten، وبالتالي يمكن أن يستفيد الطبيب أو طبيب الأسنان أو الصيدلي أو القابلة ممن درسوا في سوريا من هذه التسهيلات اعتباراً من نوفمبر، مع استمرار ضرورة استيفاء متطلبات اللغة والامتحانات والترخيص المهني.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.