اليمن أمام تصعيد هو الأعنف منذ سنوات.. معارك دامية مع الحوثيين والجيش يتقدم قرب باب المندب

يشهد اليمن تصعيداً عسكرياً واسعاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، في واحدة من أعنف جولات القتال منذ سنوات، وسط مخاوف من انهيار حالة الهدوء النسبي وعودة البلاد إلى حرب مفتوحة على نطاق واسع.

وتركزت المواجهات خلال الساعات الأخيرة في محافظتي تعز والحديدة وعلى امتداد الساحل الغربي، بالتزامن مع اشتباكات وهجمات في جبهات أخرى بينها مأرب والجوف، بينما تكتسب المعارك أهمية إضافية بسبب قرب بعضها من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

وأعلنت القوات التابعة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً استعادة السيطرة على مديرية حيس جنوب الحديدة بعد معارك مع الحوثيين.

وتتمتع حيس بأهمية استراتيجية لأنها تقع عند نقطة تربط محافظات الحديدة وتعز وإب، فيما أعلنت القوات الحكومية أيضاً تحقيق تقدم في مناطق غربي تعز وأسر عشرات من مقاتلي الحوثيين خلال المواجهات. ولم يصدر تعليق فوري من الجماعة على بعض هذه التطورات الميدانية.

وفي تعز، شنت القوات الحكومية هجوماً على مواقع للحوثيين، فيما سُمع دوي انفجارات قوية في المدينة. وقال الجيش إن الهجوم جاء رداً على التصعيد الحوثي، وأعلن استخدام قدرات عسكرية جديدة خلال العمليات.

وتشير حصيلة نقلتها وكالة فرانس برس إلى أن أكثر من 60 شخصاً، بينهم مدنيون، قتلوا السبت في المعارك. كما أدى قصف استهدف حافلة على الطريق بين تعز وعدن إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين، واتهم مسؤول حكومي الحوثيين بتنفيذ الهجوم.

وتسببت المعارك أيضاً بموجة نزوح جديدة، إذ أفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية بأن نحو 1800 عائلة نزحت خلال يومين فقط مع اشتداد المواجهات في تعز.

ويكتسب التصعيد الحالي خطورة خاصة بسبب التحركات العسكرية باتجاه مناطق قريبة من باب المندب. وحذرت الحكومة اليمنية من أن أي محاولة حوثية للتقدم نحو المضيق ستواجه برد عسكري واسع.

وتزامن ذلك مع تصعيد إقليمي أوسع؛ إذ سبق للحوثيين أن أعلنوا استهداف منشآت نفطية وأهداف داخل السعودية، كما هدد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي باستهداف المنشآت النفطية والحيوية السعودية في حال تصعيد الرياض عسكرياً في اليمن.

وفي أحدث التطورات اليوم الأحد، أفادت تقارير بأن القوات الحكومية واصلت عملياتها في تعز والحديدة والجوف، بينما تحدثت مصادر حكومية عن تقدم جديد في جبهة الكدحة غربي تعز.

ويثير اتساع المعارك مخاوف من تحول التصعيد الحالي إلى عودة فعلية للحرب اليمنية واسعة النطاق بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة الأممية عام 2022.

وتزداد حساسية التطورات لأن المعركة لم تعد محلية فقط؛ فاقتراب القتال من الساحل الغربي وباب المندب يضع أحد أهم طرق التجارة والطاقة العالمية في دائرة الخطر، خصوصاً في ظل التوتر الإقليمي المستمر حول إيران والبحر الأحمر.

#اليمن #الحوثيين #تعز #الحديدة #باب_المندب

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.