ميرتس: فوز ” البديل ” لن يغير دعم برلين لأوكرانيا

أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أن الفوز الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ولاية ساكسونيا-أنهالت لن يغير سياسة الحكومة الاتحادية أو دعمها لأوكرانيا، رغم تصدر الحزب اليميني المتطرف نتائج الانتخابات بفارق كبير. وحصل «البديل من أجل ألمانيا» على نحو 44% من الأصوات في انتخابات ساكسونيا-أنهالت، متقدمًا بفارق واسع على الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يقوده ميرتس. ويعد الفوز اختراقًا تاريخيًا للحزب، الذي بات قريبًا من إمكانية تشكيل حكومة ولاية. لكنه لا يمتلك بمفرده الأغلبية المطلقة في البرلمان المحلي.

وشدد ميرتس على استمرار دعم برلين لأوكرانيا، في مواجهة الحرب الروسية، رغم أن «البديل من أجل ألمانيا» يتبنى مواقف مؤيدة لإعادة العلاقات مع موسكو وينتقد المساعدات العسكرية الألمانية لكييف. ويأتي موقف المستشار الألماني في وقت يواجه فيه ائتلافه ضغوطًا سياسية متزايدة. وقد جاء ذلك بعد تراجع شعبية الاتحاد الديمقراطي المسيحي وصعود الحزب اليميني في عدد من المناطق، خصوصًا في شرق ألمانيا.

وأثار تقدم «البديل من أجل ألمانيا» مخاوف بشأن تداعيات النتيجة على السياسة الألمانية والأوروبية، لا سيما أن الحزب يدعو إلى إنهاء دعم أوكرانيا واستعادة العلاقات الاقتصادية والسياسية مع روسيا. ومع ذلك، أكد ميرتس رفضه التعاون مع الحزب. وتمسك بما يعرف في ألمانيا بـ«جدار الحماية» السياسي الذي يمنع الأحزاب الرئيسية من الدخول في تحالفات مع «البديل». وتُعد نتيجة ساكسونيا-أنهالت ضربة قوية للمستشار وحزبه، لكنها لا تمنح حكومة الولاية المقبلة قدرة مباشرة على تغيير السياسة الخارجية الألمانية. إذ تظل هذه السياسة من اختصاص الحكومة الاتحادية.

 

 

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.