نتنياهو يطلق تهديدات من جبل الشيخ السوري المحتل وكاتس يتعهد بالبقاء فيه

نتنياهو يطلق تهديدات من جبل الشيخ السوري المحتل وكاتس يتعهد بالبقاء فيه .. و الخارجية السورية ترد
اقتحم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -اليوم الأربعاء- منطقة جبل الشيخ في الأراضي السورية المحتلة، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، تزامنا مع حملة انتخابية للكنيست مقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في حين أدانت سوريا “بأشد العبارات” هذا “الدخول غير الشرعي”.
وقال نتنياهو في مقطع فيديو بالموقع وهو يرتدي سترته الواقية “عشية رأس السنة العبرية، نحن نقف هنا في قمة جبل الشيخ؛ فدمشق هنا، ولبنان هناك، وهضبة الجولان السورية هناك، ونحن نسيطر على المنطقة بأكملها، من جبل الشيخ حتى نهر اليرموك، ومن هناك وصولا إلى البحر الأبيض المتوسط، وهي سيطرة مطلقة لم يسبق لها مثيل”، على حد زعمه.
وتعهد نتنياهو بعدم السماح “لأي جيش إرهابي بأن يرسخ وجوده على حدودنا”، مضيفا أن الوصول إلى هذا الوضع هو أحد “الإنجازات العظيمة” التي حققتها إسرائيل في “حرب النهضة”، وفق تعبيره.
وتطرق نتنياهو في حديثه إلى إيران، قائلا إن الهدف الرئيسي يتمثل في هزيمة “النظام الإرهابي” هناك، معتبرا أنهم “قريبون جدا من تحقيق ذلك، ونعلم أن هذا المحور بأكمله سينهار نهائيا. نحن ملتزمون بإنجاز هذه المهمة وسننجزها”.
ونحا كاتس المنحى نفسه، موجها خطابه إلى الرئيس السوري أحمد الشرع بالقول “نحن موجودون في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا”.
وأضاف “نوجه من هنا رسالة قوية وواضحة جدا إلى رئيس سوريا، الذي يجلس على بُعد 35 كيلومترا من هنا، في قصره بدمشق: نحن هنا على جبل الشيخ، نحن في المنطقة الأمنية، ولن نتحرك من هنا”.
وهدد كاتس أيضا إيران، قائلا “لقد ضربناها مرتين، وعندما تقتضي الضرورة سنضربها مرة ثالثة لمواصلة إحباط التهديدات”.
وسبق لنتنياهو أن اقتحم الأراضي السورية مرتين على الأقل، الأولى في ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد فترة وجيزة من سيطرة إسرائيل على المنطقة العازلة، والثانية في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
في المقابل، أدانت وزارة الخارجية السورية “بأشد العبارات الدخول غير الشرعي لنتنياهو، والتجول في جبل الشيخ”، وعدّت هذا الفعل “خطوة استفزازية، وانتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها والقانون الدولي”.
وأكدت الخارجية السورية -في بيان نشرته على منصة إكس- أن استمرار التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية يمثل تصعيدا خطيرا يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.
وحمّلت الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الانتهاكات، داعية الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والدول الفاعلة إلى تحمل مسؤولياتها في وقف هذه الاعتداءات، والعودة إلى اتفاقية فض الاشتباك.