هذه الدولة تتصدر الشراكة الاقتصادية الخليجية مع ألمانيا.. ونحو 2000 شركة ألمانية تعمل من أراضيها

أكد ماجد جلفار، الرئيس التنفيذي لـ«دويتشه بنك» في الإمارات ورئيس قسم تغطية الشركات لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن دولة الإمارات أصبحت الشريك الاقتصادي الأهم لألمانيا في منطقة الخليج، مشيراً إلى أن العلاقات بين البلدين تدخل مرحلة جديدة تركز بصورة أكبر على الاستثمار والتكنولوجيا وقطاعات المستقبل.
وجاءت تصريحات جلفار بالتزامن مع الزيارة الرسمية للرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى ألمانيا، والتي اعتبرها محطة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين وفتح مجالات جديدة أمام التعاون الاقتصادي والاستثماري والتقني.
وأوضح أن العلاقات الإماراتية الألمانية تطورت على مدى أكثر من خمسة عقود، وتعززت بإطلاق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين عام 2004، لافتاً إلى أن الإمارات تستضيف اليوم نحو 2000 شركة ألمانية تستخدم الدولة مركزاً إقليمياً لأعمالها في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا.
وبحسب البيانات الواردة في التقرير، بلغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وألمانيا نحو 13.4 مليار يورو خلال عام 2025، فيما سجلت التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات مستوى قياسياً بلغ 1.94 تريليون درهم خلال النصف الأول من 2026، بنمو سنوي قدره 13.1%.
ويرى جلفار أن فرص التعاون المقبلة ستتركز بشكل خاص في الذكاء الاصطناعي، والتصنيع المتقدم، والبنية التحتية الرقمية، والطاقة المتجددة، والرعاية الصحية والتكنولوجيا، مستفيدين من القدرات الصناعية والهندسية الألمانية وقوة الاستثمارات ورؤوس الأموال الإماراتية.
وأشار إلى أن ألمانيا تمر حالياً بمرحلة تحديث اقتصادي تشمل تطوير البنية التحتية والتحول الرقمي وتعزيز أمن الطاقة وإعادة هيكلة بعض القطاعات الصناعية، ما يفتح الباب أمام استثمارات إماراتية طويلة الأجل داخل ألمانيا وأوروبا.
وبحسب جلفار، فإن زيارة محمد بن زايد إلى ألمانيا قد تمنح العلاقات الاقتصادية بين البلدين دفعة إضافية، مع توجه الجانبين إلى تحويل الشراكة التقليدية إلى تعاون أوسع في الاستثمار والابتكار والطاقة والتكنولوجيا والنمو المستدام.