القبض على مسؤول عسكري سابق متهم بمجزرة مساكن صيدا وملف اعتقال حمزة الخطيب وثامر الشرعي
أفادت مصادر محلية، اليوم، بإلقاء قوى الأمن الداخلي القبض على العميد جابر محرز الإبراهيم، أحد أبرز الضباط السابقين المرتبطين بالعمليات العسكرية والأمنية في محافظة درعا خلال السنوات الأولى من الثورة السورية.
وبحسب المعلومات المتداولة، جاءت عملية التوقيف عبر فرع إدارة مكافحة الإرهاب في حمص، فيما يُعرف محرز بأنه كان من الضباط المسؤولين عن اللواء 38 والمساكن العسكرية في بلدة صيدا بريف درعا الشرقي، وارتبط اسمه بملف الاعتقالات والعمليات الأمنية والعسكرية التي شهدتها المنطقة منذ عام 2011.
ويُتهم جابر محرز بأنه من أبرز المسؤولين عن مجزرة مساكن صيدا التي وقعت في 29 نيسان/أبريل 2011، عندما توجه آلاف المتظاهرين من بلدات ريف درعا الشرقي باتجاه مدينة درعا لفك الحصار عنها، قبل أن تتعرض الجموع لإطلاق نار كثيف قرب مساكن صيدا العسكرية.
وتختلف المصادر في حصيلة القتلى، لكن تقارير معارضة قديمة تحدثت عن سقوط نحو 120 شخصًا، إضافة إلى اعتقال وفقدان أعداد كبيرة من المشاركين.
وكان من بين المعتقلين في ذلك اليوم الطفلان حمزة الخطيب وثامر الشرعي. وأصبح حمزة لاحقًا أحد أبرز رموز الثورة السورية بعد تسليم جثمانه إلى عائلته وعليه آثار تعذيب شديدة، بينما توثق شهادات سورية تعرض حمزة وثامر للتعذيب بعد اعتقالهما على خلفية أحداث صيدا.
وتصف شهادات محفوظة لدى «الذاكرة السورية» جابر محرز بأنه كان من المسؤولين المباشرين عن القوات الموجودة في منطقة مساكن صيدا خلال المجزرة، فيما كانت تقارير صحفية سورية قد وصفته منذ سنوات بأنه المتهم الأول بتنفيذ المجزرة عندما كان مسؤولًا عن اللواء 38.
ولا توجد حتى الآن، بحسب ما أمكن التحقق منه من مصادر مفتوحة، تفاصيل رسمية موسعة عن التهم القانونية التي ستوجه إليه أو المرحلة التي وصلت إليها التحقيقات.