روسيا تقترب أكثر من حدود الناتو.. ضربات قرب بولندا والعثور على مسيرة روسية يرفعان مستوى التوتر

تصاعد التوتر على الجبهة الغربية لأوكرانيا خلال الساعات الأخيرة، بعد تنفيذ روسيا ضربات قرب الحدود البولندية، بالتزامن مع إعلان وارسو العثور على طائرة مسيرة يُشتبه بأنها روسية قرب ساحل بحر البلطيق، في تطور يعيد المخاوف من اتساع الحرب واقترابها أكثر من أراضي حلف شمال الأطلسي.

واستهدفت ضربة روسية بطائرة مسيرة قطارًا ومنطقة لوجستية قرب معبر ياهودين–دوروهوفسك، أحد أهم المعابر بين أوكرانيا وبولندا، ما أثار ردود فعل أوروبية غاضبة بسبب قرب الهجوم من أراضي دولة عضو في الناتو. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن الهجوم يحمل رسالة ترهيب واضحة، فيما اعتبر الأمين العام للناتو مارك روته أن استمرار هذه الضربات قرب الحدود البولندية يعكس تصعيدًا خطيرًا من جانب موسكو.

وفي الوقت نفسه، أعلن وزير الدفاع البولندي العثور على طائرة مسيرة يُشتبه بأنها روسية قرب شاطئ على بحر البلطيق شمال البلاد، وفتحت السلطات تحقيقًا لتحديد مصدرها ومسارها وما إذا كانت مرتبطة مباشرة بالعمليات العسكرية الروسية في المنطقة. وأعاد الحادث إلى الواجهة سلسلة من المخاوف البولندية بشأن انتهاكات محتملة للمجال الجوي ومحاولات الضغط على حدود الحلف.

وكان رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك قد حذر قبل أيام من احتمال تصاعد الاستفزازات الروسية قرب حدود أوكرانيا مع الدول الأوروبية، خصوصًا بولندا ودول البلطيق، مؤكدًا أن وارسو تتابع التحركات الروسية عن كثب وتنسق مع شركائها في الناتو.

وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن بلاده مستعدة لوقف الضربات داخل الأراضي الروسية إذا أوقفت موسكو استهداف البنية التحتية الحيوية في أوكرانيا، في إشارة إلى إمكانية التوصل إلى تفاهم محدود بشأن خفض التصعيد. لكن الكرملين أعلن في الوقت نفسه أن الجيش الروسي سيواصل عملياته في مختلف أنحاء أوكرانيا، ما يضعف فرص أي تهدئة سريعة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه حساسية الجبهة الغربية للحرب، إذ تمر عبر بولندا طرق رئيسية لنقل الأسلحة والمساعدات والمواد اللوجستية إلى أوكرانيا، كما أن أي حادث داخل الأراضي البولندية يمكن أن يرفع مستوى التوتر مباشرة بين موسكو وحلف الناتو.

حتى الآن، لا توجد مؤشرات على أن بولندا تعتبر ما جرى هجومًا مباشرًا عليها، لكن تكرار الحوادث قرب حدودها والعثور على مسيرات مجهولة المصدر يدفع وارسو إلى تشديد المراقبة الجوية والدفاعات على طول الحدود الشرقية.

المصادر: رويترز، أسوشيتد برس، تصريحات رسمية بولندية، الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.