واشنطن ترفع آخر القيود القانونية على بيع الأسلحة لسوريا وتمويلها
رفعت الولايات المتحدة رسميًا آخر قيدين كانا مفروضين على سوريا بموجب قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991، وهما القيود المتعلقة ببيع الأسلحة وتمويل مبيعاتها، في خطوة دخلت حيز التنفيذ في 16 سبتمبر/أيلول 2026.
وبحسب إشعار رسمي لوزارة الخارجية الأميركية نُشر في السجل الفيدرالي، كان الرئيس الأميركي قد قرر في يونيو/حزيران 2025 رفع معظم العقوبات المفروضة على سوريا بموجب هذا القانون، بعد اعتباره أن تغييرًا جوهريًا طرأ على قيادة الحكومة السورية وسياساتها، لكنه أبقى حينها على قيدين يتعلقان تحديدًا بمبيعات الأسلحة والتمويل العسكري.
وفي 20 أغسطس/آب 2026، قرر وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون ضبط التسلح والأمن الدولي أن رفع هذين القيدين أصبح ضروريًا لمصالح الأمن القومي الأميركي، وهو القرار الذي جرى نشره رسميًا هذا الأسبوع ودخل حيز التنفيذ.
ويعني القرار عمليًا أن هذا القانون لم يعد يمنع الولايات المتحدة من بيع معدات أو خدمات دفاعية لسوريا، أو إصدار تراخيص لتصدير مواد مدرجة على قائمة الذخائر الأميركية إليها. كما أُزيل القيد الذي كان يمنع تقديم تمويل عسكري أميركي لمبيعات الأسلحة إلى سوريا.
لكن القرار لا يعني وجود صفقة أسلحة أميركية لسوريا حاليًا، ولا يشكل موافقة تلقائية على أي عملية بيع مستقبلية. فأي صفقة ستظل خاضعة لقوانين تصدير السلاح الأميركية الأخرى، وإجراءات الترخيص والمراجعة، وقد تتطلب في بعض الحالات إخطار الكونغرس أو موافقته بحسب طبيعة الصفقة وقيمتها.
وتأتي الخطوة ضمن مسار أوسع اتخذته واشنطن منذ 2025 لتخفيف القيود المفروضة على سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد، إذ أنهت الولايات المتحدة جزءًا كبيرًا من منظومة العقوبات السابقة، كما أزالت سوريا في أغسطس/آب الماضي من قائمة الدول الراعية للإرهاب.
وبذلك، أُزيل آخر حاجز قانوني ضمن هذا القانون كان يحظر مبيعات الأسلحة الأميركية إلى سوريا أو تمويلها، ما يفتح الباب قانونيًا أمام إمكانية بحث صفقات عسكرية مستقبلية إذا قررت واشنطن ودمشق المضي في ذلك وحصلت الموافقات المطلوبة.
المصدر: السجل الفيدرالي الأميركي – وزارة الخارجية الأميركية.