ويلسون ينتقد استمرار قيود التصدير إلى سوريا رغم شطبها من قائمة الإرهاب الأمريكية

 

انتقد عضو الكونغرس الأمريكي الجمهوري جو ويلسون استمرار بعض القيود التجارية والتصديرية المفروضة على سوريا، رغم مرور قرابة شهر على قرار واشنطن الرسمي شطبها من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وقال ويلسون إنه يشعر بـ”خيبة أمل” لأن مكتب الصناعة والأمن الأمريكي BIS لم يعدّل حتى الآن وضع سوريا بالكامل ضمن قواعد التصدير الأمريكية، معتبرًا أن بقاء هذه القيود يعرقل دخول الشركات الأمريكية إلى السوق السورية ويحد من فرص الاستثمار وخلق الوظائف في الولايات المتحدة.

وتؤكد السجلات الرسمية الأمريكية أن وزارة الخارجية ألغت في 24 أغسطس/آب 2026 تصنيف سوريا دولةً راعيةً للإرهاب، بعد استكمال فترة الإخطار الإلزامية للكونغرس. وأدى القرار إلى إنهاء القيود المرتبطة مباشرة بهذا التصنيف لدى وزارة الخزانة الأمريكية.

لكن المفارقة التي يشير إليها ويلسون هي أن قواعد مكتب الصناعة والأمن BIS ما تزال، حتى أحدث نسخة منشورة، تضع سوريا ضمن Country Group E:1 إلى جانب إيران وكوريا الشمالية، وهي المجموعة الخاصة بالدول المصنفة في قواعد التصدير الأمريكية على أنها داعمة للإرهاب.

كما لا تزال قواعد التصدير الأمريكية الخاصة بسوريا تتضمن متطلبات ترخيص واسعة بالنسبة للسلع والتكنولوجيا المدرجة على Commerce Control List، بينما تسمح منذ سبتمبر/أيلول 2025 بتصدير عدد كبير من السلع المدنية المصنفة EAR99 إلى سوريا من دون ترخيص فردي، وفق استثناء خاص يسمى Syria Peace and Prosperity – SPP.

وهنا تكمن أهمية تصريح ويلسون: رفع سوريا من قائمة الإرهاب لم يؤدِ آليًا إلى إزالة جميع قيود التصدير الأمريكية، لأن نظام العقوبات لدى وزارة الخزانة ونظام ضوابط التصدير لدى وزارة التجارة مساران قانونيان منفصلان، ويحتاج الثاني إلى تحديث قواعده وإرشاداته بشكل مستقل.

ويلسون دعا BIS إلى إصدار توجيهات جديدة تعكس سياسة الإدارة الأمريكية تجاه سوريا، معتبرًا أن الإبقاء على الوضع الحالي يضر بالشركات الأمريكية التي ترغب في دخول السوق السورية والاستثمار في قطاعاتها.

وكان ويلسون قد تحرك سابقًا مع أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي للمطالبة بشطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بحجة أن استمرار التصنيف بعد سقوط نظام الأسد يشكل عائقًا أمام التعافي الاقتصادي والاستثمار الأمريكي والغربي في البلاد.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.