صحيفة ” إندبندنت ” البريطانية : وقف إطلاق النار يصب في صالح بشار الأسد

اعتبر الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن، عبر مقال له في صحيفة اندبندنت البريطانية، أن إعلان وقف إطلاق النار في سوريا يمثل تحولاً في ميزان القوى لصالح بشار الأسد وضد قوى المعارضة السورية المسلحة.

وأضاف أن وقف إطلاق النار الجديد الذي أُعلن في سوريا لا يعني بأي حال من الأحوال نهاية الحرب ولكنه يمثل تطوراً حاسماً، خاصة أن هذا الاتفاق لا يشمل كلاً من تنظيم الدولة وجبهة النصرة.

وبيّن كوكبيرن أن عدم شمول النصرة وتنظيم الدولة يمكن أن يتسبب في فشل الاتفاق، ولكن الأهم من ذلك هو أن وقف إطلاق النار يترسخ سريعاً.

وقال إن ما جرى في حلب كان رسالة لكل المعارضة السورية، أن الدول التي عُدّت صديقة لها لم تقدم شيئاً ولم تتمكن من إنقاذها، عكس ما فعلته روسيا وايران والعراق وحزب الله اللبناني، فقد قدموا كل شيء ممكن من أجل أن ينتصر الأسد، ومن ثم جاء الاتفاق عقب ما جرى في حلب.

ولكن، ليس ما جرى في حلب هو الدافع الوحيد لتوقيع المعارضة السورية على اتفاق وقف إطلاق النار، وإنما أيضاً هناك متغير وصول دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في واشنطن، ومعروف عن ترامب أنه رافض لكل الجماعات السورية المعارضة، وأنه أعلن نيته إعطاء روسيا دوراً أكبر في سوريا لملاحقة تنظيم الدولة، على حد تعبير الكاتب.

ويرى كوكبيرن، بحسب الترجمة التي أوردها موقع “الخليج أونلاين”، أنه وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة الأمريكية غير مشارِكة في اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقع مؤخراً بين روسيا وتركيا وإيران لحل الأزمة في سوريا، فإن الواضح أن تداعيات ذلك في واشنطن كانت واضحة، خاصة أن جزءاً من ذلك يأتي في إطار الحرب السياسية داخل أروقة البيت الأبيض بين الإدارة التي تستعد للمغادرة وإدارة دونالد ترامب القادمة.

درجة التعاون الأمريكي – الروسي ستبقى محل صراع بين مراكز القوى في واشنطن، وهذا ربما كان أحد الأسباب التي أدت إلى انهيار وقف إطلاق النار في سوريا سبتمبر/أيلول الماضي، وهو الاتفاق الذي وُقّع بين روسيا وأمريكا قبل أن تتهم واشنطن طائرات روسية وسورية بقصف شاحنات أغذية كانت متجهة إلى شرقي حلب، في وقت اتهمت موسكو الولايات المتحدة بقصف موقع عسكري لقوات النظام أدى إلى مقتل 62 جندياً.

الحرب في كل من العراق وسوريا ما زالت مليئة بالمفاجآت، بحسب الكاتب، الذي يعتقد أن الكثير منها ما زالت مفاجآت غير سارة وأن إدارة الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب ستكتشفها لاحقاً.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

‫3 تعليقات

  1. هذا دليل أخر على أنكم عملاء مرتزقة ..بما أنه يصب في مصلحة الاسد لماذا وافقتم علية …أم لأن الأوامر أتتكم بهذا.
    أنتم مجموعات متناحرة و مرتزقة على ما ياتيكم من الخارج و ما تسرقونة من الشعب فلا يحق لكم ان ترفعو وجوهكم …الله أكبر عليكم دمرتم البلد و أسلتم انهار الدماء و بالنهاية ستجلسون مع الأسد و نظامة رغم أنوفكم ….و سنكون نحن و أنتم و النظام و سوريا هم الخاسرون الوحيدون في هذه اللعبة التي أستفاد منها الجميع إلا نحن.

  2. وقف إطلاق النار يصب في مصلحة الشعب السوري يا جبناء الانكيلز. أمريكا وحلفاؤها العرب كانوا خارج هذا الاتفاق، ولم يستشاروا به، ولم يطلعوا على بنوده الا في الصحف، مثل مئات الملايين من العرب والمسلمين، مما يعني ان مرحلة قديمة انتهت ليس بنهاية العام الحالي، وانما انطلاقا من التحول الاستراتيجي الذي شهدته حلب، ومرحلة أخرى جديدة بدأت في الملف الإقليمي برمته، وليس الملف السوري فقط. الانقلاب الذي حدث في الموقف التركي، والتنسيق الكامل بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب اردوغان يقف خلف هذه المعادلة الجديدة في سورية، ولا نستبعد ان يكون اتفاق وقف اطلاق النار هذا الذي سيشمل معظم الأراضي السورية هو مجرد قمة جبل الثلج، وان هناك مفاجآت كثيرة قادمة. اردوغان قرر ان يدير ظهره الى حلفائه الأوروبيين والامريكان، ويذهب مباشرة الى القوة العظمى الجديدة الصاعدة، أي روسيا، الثعلب بوتين استغل الفراغ الرئاسي الأمريكي، وضعف إدارة اوباما، والغضب التركي تجاهها وتجاه الغرب عموما، وحسم معركة حلب لصالح تحالفه، وها هو يعيد ترتيب الملف السوري وفق استراتيجيته، ويقصي كل اللاعبين الآخرين الذين سيطروا على هذا الملف طوال السنوات الماضية، وضخوا مليارات الدولارات، وعشرات الآلاف من اطنان الأسلحة.