جدل في باريس بعد منع سائق باص شابة من الركوب بسبب تنورتها القصيرة

أثار منع سائق أحد باصات النقل العمومي في العاصمة الفرنسية باريس، شابة من ركوب الباص بسبب ملابسها القصيرة جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي في فرنسا.

بدأت القصة ليل الثلاثاء الماضي عندما توقف سائق الباص الذي يؤمن النقل على الخط 60 بالقرب من الفتاة قبل منتصف الليل بوقت قصير، دون أن يفتح بوابة الباص ثم غادر قبل صعودها الباص مخاطبا إياها وهو ينظر إلى تنورتها القصيرة بالقول “يجب أن تكون ملابسك أحسن من هذا”.

وبقيت الفتاة في عين المكان مدة دقائق قبل أن تضطر لأخذ سيارة أجرة.

هذه الواقعة أثارت غضب والد الفتاة وهو الكاتب ذو الأصول الجزائرية كمال بن شيخ، و طالب سلطة النقل العمومي في باريس بتقديم اعتذار رسمي وعلني لابنته إليز البالغة من العمر 29 عاماً.

وقال بن شيخ، طبقاً لما اوردت صحيفة “القدس العربي”: “لا يعقل أن يحدث أمر كهذا في عاصمة الأنوار في القرن الحادي والعشرين” مضيفاً: “يجب توقيف هذا الصنف من السائقين الذين يتقاضون رواتب من الضرائب ويمنعون المواطنين من استغلال وسائل النقل بطريقة تعسفية”. ووصف السائق المذكور بأنه مغاربي إسلامي.

ويقول كمال بن شيخ إنه بعد نشر الواقعة بلغة حادة على فيسبوك تلقى عشرات الرسائل التي تسبه وتتهمه بالتحريض على العنف والكراهية، لمجرد أنه احتج على الطريقة التي تعامل بها السائق مع ابنته. وأكد أنه لا يخفي خوفه من الإسلاميين ويصنف نفسه بأنه ناشط ضد انتشار الفكر الإسلامي المتطرف.

كما يؤكد هذا الأخير أنه لن يتخلى عن القضية وسيتقدم بشكوى ضد مؤسسة النقل ما لم تقدم اعتذارا رسميا لابنته.

من جانبها لم تنشر سلطة النقل العمومي في باريس تفاصيل عن الحادثة واكتفت بالقول إن العامل سيتم الاستماع له والتحقيق معه. ودعت بن شيخ وابنته للحضور لجلسة الاستماع إذا كانا يرغبان في ذلك.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

تعليق واحد