وزير إسرائيلي يصف مستشار ألمانيا بالمنافق ويدعوه للانحناء والاعتذار ألف مرة

شن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الثلاثاء، هجوما حادا على المستشار الألماني فريدريش ميرتس، لانتقاده الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة ومحاولات تل أبيب ضم الضفة الغربية، ودعاه إلى أن “ينحني ويعتذر ألف مرة باسم ألمانيا”.
ومساء الاثنين، كتب ميرتس عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية: “أشعر بقلق بالغ إزاء التطورات في الأراضي الفلسطينية. في مكالمتي الهاتفية مع رئيس الوزراء (الإسرائيلي) بنيامين نتنياهو، أوضحتُ جليا أنه: لا يجوز ضم الضفة الغربية بحكم الأمر الواقع”.
ويشير ميرتس بذلك إلى تصديق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” مؤخرا على إقامة 34 مستوطنة جديدة بالضفة الغربية، التي تعتبرها الأمم المتحدة أراضي فلسطينية محتلة.
لكن زعيم حزب “الصهيونية الدينية” اليميني المتطرف سموتريتش، الذي يقف خلف القرارات الاستيطانية ويدعو لضم الضفة الغربية، هاجم بشدة ميرتس.
وقال سموتريتش عبر “إكس” الثلاثاء: “عشية يوم ذكرى المحرقة، (كان) على المستشار الألماني أن ينحني ويعتذر ألف مرة باسم ألمانيا، بدلا من أن يتجرأ على إلقاء المواعظ الأخلاقية علينا بشأن كيفية التصرف ضد ’نازيي’ جيلنا”، وفقا لتعبيراته.
وفي 1948 أُقيمت إسرائيل على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت ما لا يقل عن 750 ألف فلسطيني، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
ومنذ سنوات، يكثف الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وتشمل الاعتقال والقتل وتخريب وهدم منشآت ومنازل وتهجير فلسطينيين والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الاعتداءات تمهد لإعلان إسرائيل رسميا ضم الضفة الغربية إليها، ما يعني إنهاء إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة.
سموتريتش أضاف: “لن نقبل تعليمات من قادة منافقين في أوروبا، فهي قارة تفقد ضميرها وقدرتها على التمييز بين الخير والشر” بحسب وصفه.
وتابع: “ولّى زمن إملاء الألمان على اليهود أماكن سكنهم، ولن يعود”.
في المقابل، أدان السفير الإسرائيلي لدى برلين رون بروسور هجوم سموتريش على ميرتس قائلا لهيئة البث الثلاثاء: “أدين ذلك بشكل قاطع”.
وأضاف: “من المشروع تماما أن نتجادل مع الألمان، خاصة في هذا اليوم العاطفي جدا”، في إشارة إلى ذكرى مقتل يهود على يد ألمانيا النازية خلال الحرب العالمية الثانية (1939-1945).
بروسور تابع: “أنا والجميع لدينا انتقادات كبيرة لتصاعد معاداة السامية في ألمانيا وإنكار وجود إسرائيل، ومع ذلك فإن العلاقات بين إسرائيل وألمانيا لا تزال أكثر دفئا من العلاقات مع بقية أوروبا”.
وأردف: “هناك نقاش سياسي طوال الوقت، لكن ميرتس صديق عظيم لإسرائيل (…) ألمانيا أثبتت، خاصة مع كل الانتقادات الموجهة لإسرائيل في أوروبا، أنها صديقتنا الأولى”. (ANADOLU)