ألمانيا تنافس على مقعد في مجلس الأمن

تتحرك ألمانيا دبلوماسيًا لحشد الدعم الدولي في مساعيها للفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن الدولي للفترة 2027–2028، وسط منافسة قوية مع النمسا والبرتغال ضمن مجموعة دول غرب أوروبا ودول أخرى.

وخلال زيارة استمرت يومين إلى مقر الأمم المتحدة في نيويورك، أجرى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول لقاءات مكثفة مع الأمين العام أنطونيو غوتيريش ومسؤولين أفارقة، في إطار حملة بلاده لتعزيز فرصها في التصويت المرتقب داخل الجمعية العامة في الثالث من يونيو/حزيران المقبل.

وفي تصريحات لـ DW، أعرب فاديفول عن “تفاؤل حذر”، مؤكدًا أن فرص ألمانيا “جيدة لكنها تنافسية”، مضيفًا أن العملية “ديمقراطية ويمكن أن تنتهي بالفوز أو الخسارة”، مشددًا على امتلاك بلاده “حججًا قوية” ودورًا فاعلًا داخل منظومة الأمم المتحدة.

وتعوّل برلين بشكل خاص على دعم الدول الأفريقية، التي تمثل أكبر كتلة تصويتية داخل الأمم المتحدة، حيث تضم 54 دولة، كما تروّج لسجلها في مجال التعاون الدولي ودعمها لمطلب الاتحاد الأفريقي بالحصول على مقعدين دائمين في مجلس الأمن.

ويُعد مجلس الأمن الهيئة الأقوى في الأمم المتحدة، وقد سبق لألمانيا أن شغلت عضويته غير الدائمة عدة مرات، فيما تسعى الآن للعودة إليه في ظل تصاعد التحديات الدولية والضغوط التي تواجه النظام متعدد الأطراف.

ورغم الانتقادات المتزايدة لدور الأمم المتحدة في ظل النزاعات العالمية، أكد فاديفول أن الدبلوماسية لا تزال “صمام الأمان في عالم مضطرب”، محذرًا من أن غيابها قد يفتح الباب أمام “قانون الغاب” في إدارة العلاقات الدولية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.