“نحن قراصنة لكننا لا نمزح”.. ترامب يبرر حصار إيران وتقارير تؤكد خسائر بمليارات الدولارات

 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن البحرية الأمريكية تتصرف “مثل القراصنة” أثناء تنفيذها الحصار البحري الذي تفرضه على الموانئ الإيرانية، في إطار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.

وجاءت تصريحات ترامب خلال حديثه عن عملية استيلاء نفذتها القوات الأمريكية قبل أيام على سفينة، ضمن سلسلة عمليات تستهدف سفناً إيرانية أو مرتبطة بطهران في مسارح بحرية متعددة.

وقال ترامب في تصريحاته: “استولينا على السفينة، استولينا على الشحنة، استولينا على النفط. إنها تجارة مربحة للغاية. نحن مثل القراصنة، نحن نوعاً ما قراصنة لكننا لا نمزح.”

وفي سياق مبرراته للحصار البحري، اعتبر ترامب أن إيران استخدمت “مضيق هرمز كسلاح لسنوات طويلة”، مضيفاً: “قالوا إنهم سيغلقونه، ثم أغلقوه، لذلك أنا أغلقتُه عليهم.”

وفي ما يتعلق بالمفاوضات النووية الجارية مع إيران، أبدى ترامب شكوكاً حول جدوى التوصل إلى اتفاق، قائلاً: “بصراحة، ربما يكون من الأفضل ألا نبرم اتفاقاً على الإطلاق.”

لكنه أضاف لاحقاً أن الوضع “لا يمكن أن يستمر” على ما هو عليه.

كثّفت القوات الأمريكية عملياتها البحرية خلال الحرب، حيث قامت بمصادرة عدد من السفن الإيرانية بعد مغادرتها الموانئ، إضافة إلى ناقلات وسفن حاويات خاضعة للعقوبات كانت تتحرك في المياه الآسيوية.

وتشير المعطيات إلى أن هذه العمليات تأتي ضمن سياسة حصار بحري أشمل يستهدف حركة التجارة البحرية الإيرانية، بالتوازي مع الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية.

وكانت طهران، منذ بداية الحرب، قد منعت مرور معظم السفن عبر مضيق هرمز، ما زاد من حدة التوتر في أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة في العالم.

وفي المقابل، فرضت الولايات المتحدة حصاراً بحرياً منفصلاً على الموانئ الإيرانية ضمن إطار العمليات العسكرية الجارية.

وأدى التصعيد العسكري إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط عالمياً. كما تسبب التوتر في اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية والغاز الطبيعي المسال.

قدّرت وزارة الحرب الأمريكية أن إيران خسرت ما يقارب خمسة مليارات دولار من عائدات النفط نتيجة الحصار الأمريكي المفروض على مضيق هرمز، وفق ما نقله موقع “أكسيوس”.

وبحسب مسؤولين في البنتاغون، فقد قامت القوات الأمريكية بإعادة توجيه أكثر من 40 سفينة محمّلة بالنفط وبضائع أخرى منذ بدء الحصار في 13 أبريل.

كما تمت مصادرة سفينتين بشكل مباشر، فيما لا تزال 31 ناقلة نفط تحمل نحو 53 مليون برميل من النفط الإيراني عالقة في خليج عُمان، وتُقدَّر قيمتها بأكثر من 4.8 مليارات دولار.

في سياق متصل، ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية أن إيران تواجه أيضاً أزمة في قدرات تخزين النفط، وقد تصل إلى الحد الأقصى خلال فترة تتراوح بين 15 و60 يوماً.

وقال مسؤول أمريكي للصحيفة: “الحصار يعمل بشكل مثالي. لا توجد أي تجارة اقتصادية تدخل أو تخرج من إيران”.

وأضاف أن إيران اضطرت إلى تخزين النفط بطرق مختلفة، تشمل التخزين على اليابسة أو على متن سفن عائمة، خصوصاً ناقلات النفط العملاقة جداً (VLCC)، القادرة على حمل نحو مليوني برميل من النفط الخام.

ويرى مراقبون أن نفاد قدرة التخزين الإيرانية قد يزيد من الضغوط الإضافية التي قد تدفع نحو تسوية سياسية محتملة بين واشنطن وطهران.

وفي السياق نفسه، أفادت تقارير بأن إدارة ترامب تعمل على تشكيل تحالف دولي لإعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

وبدأت العمليات العسكرية في 28 فبراير، مع شن الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران، لترد الجمهورية الإسلامية بسلسلة هجمات استهدفت مواقع داخل الدولة العبرية، إضافة إلى دول خليجية تحتضن قواعد عسكرية أمريكية.

وقد أسفرت المواجهات عن سقوط آلاف القتلى، إلى جانب آثار اقتصادية واسعة.

وفي الداخل الأمريكي، تتعرض إدارة ترامب لضغوط وانتقادات. كما يحذّر عدد من الخبراء القانونيين في الولايات المتحدة من أن بعض العمليات العسكرية قد تقترب من نطاق “جرائم حرب”، خاصة في ظل تقارير تتحدث عن استهداف بنى تحتية مدنية داخل إيران. (EURONEWS)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.