دراسة ألمانية تحذر: ملايين المتقاعدين مهددون بفقر السكن بسبب ارتفاع الإيجارات

 

حذّرت دراسة جديدة في ألمانيا من خطر متزايد يهدد ملايين الأشخاص من جيل ما بعد الحرب العالمية الثانية بالوقوع في “فقر السكن”، نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الإيجارات مقارنة بقيمة المعاشات التقاعدية.

وبحسب الدراسة التي أعدها معهد ألماني متخصص بتكليف من نقابة العاملين في قطاع البناء، فإن نحو 5.1 ملايين متقاعد مستقبلي قد يجدون أنفسهم غير قادرين على تأمين متطلبات الحياة الأساسية بعد دفع الإيجار، خاصة أن كثيرين منهم سيحصلون على معاشات تقل عن 800 يورو شهرياً.

وقال رئيس النقابة إن “الإيجارات تدفع كثيرين نحو الفقر، خصوصاً في المدن الكبرى التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في الأسعار خلال السنوات الماضية”، مطالباً بأن تكون المعاشات التقاعدية كافية لتأمين حياة كريمة.

وأظهرت الدراسة أن ولايتي شمال الراين وستفاليا وبافاريا من أكثر المناطق تضرراً، مع توقع تأثر أكثر من مليون شخص في الولاية الأولى ونحو 815 ألفاً في الثانية.

من جانبها، حذّرت مسؤولة في إحدى الجمعيات الاجتماعية الألمانية من تفاقم الأزمة، مؤكدة أن “فقر السكن أصبح بالفعل واقعاً يومياً بالنسبة لكثير من الناس”.

لكن الدراسة أثارت جدلاً بين خبراء الاقتصاد، إذ اعتبر بعضهم أنها ركزت فقط على المعاش الحكومي ولم تأخذ بعين الاعتبار المدخرات الخاصة أو امتلاك المنازل، إضافة إلى وجود مساعدات اجتماعية مثل بدل السكن والمساعدات الأساسية.

وفي السياق نفسه، حذّر رئيس إحدى جمعيات مالكي العقارات من أن تشديد القوانين على المؤجرين قد يدفع الكثير من أصحاب العقارات الصغيرة إلى بيع ممتلكاتهم، ما قد يؤدي إلى انخفاض عدد الشقق المتاحة وارتفاع الأسعار بشكل أكبر.

أما وزيرة العدل الألمانية فأكدت أن الحكومة تسعى إلى جعل البناء أسهل وأقل تكلفة، مشددة على أن “الإيجار يجب ألا يتحول إلى فخ يقود إلى الفقر، حتى بعد التقاعد”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.