وفاة قابلة قانونية شابة بعد ولادتها في إدلب تثير اتهامات بالإهمال الطبي وتسريب صورها من العناية المشددة

 

أثارت وفاة الشابة السورية راوية علوش، البالغة من العمر 26 عاماً، بعد ساعات من ولادة طفلها الأول في أحد مستشفيات مدينة إدلب، موجة واسعة من الغضب والتفاعل، وسط اتهامات من عائلتها بوجود إهمال طبي وسوء متابعة خلال الساعات الأخيرة من حياتها.

وراوِية علوش هي خريجة قبالة وتعمل كقابلة قانونية، ما زاد من صدمة المتابعين للقضية، خصوصاً مع الحديث عن تفاصيل طبية وصفتها العائلة بـ”المقلقة” خلال فترة علاجها داخل المستشفى.

وبحسب رواية الأسرة، دخلت راوية إلى مستشفى المواساة الخاص وهي تعاني من آلام مخاض فجر الثلاثاء، إلا أنها أُعيدت إلى المنزل بعد الفحص بحجة أن الوقت لا يزال مبكراً للولادة. وعادت مساءً وهي تعاني من آلام شديدة، قبل أن تتأخر الطبيبة المشرفة عن الحضور لساعات، وفق ما ذكرته العائلة.

وقالت الأسرة إن الطبيبة وصلت إلى المستشفى دون تجهيزات طبية كافية، وطلبت إعطاء المريضة جرعة تحريض مخاض عبر الوريد، ما أدى – بحسب روايتهم – إلى تدهور سريع في حالتها الصحية.

وأضافت العائلة أن راوية نُقلت لاحقاً إلى غرفة العمليات بعد ظهور مضاعفات خطيرة، حيث توقّف قلبها داخل العملية وتم إنعاشها، قبل أن تُنقل إلى غرفة عادية وهي فاقدة للوعي وتعاني من صعوبات حادة في التنفس وآلام شديدة.

واتهمت الأسرة الكادر الطبي بالتأخر في تقديم الرعاية المناسبة وعدم مراقبة العلامات الحيوية بشكل كافٍ، مشيرة إلى أن حالتها استمرت بالتدهور حتى إعلان وفاتها فجر اليوم التالي.

وفي جانب آخر من القضية، قالت العائلة إنها فوجئت بعد الوفاة بتسريب صور خاصة لراوية من داخل قسم العناية المشددة، وتداولها ضمن مجموعات على تطبيق “واتساب”، معتبرة ذلك “انتهاكاً صريحاً لخصوصية المريضة وكرامتها”.

كما أكدت الأسرة أنها تقدمت بشكوى رسمية، لكنها عبّرت عن رفضها لنتائج تقرير لجنة الخبرة الطبية، معتبرة أنه استند إلى إفادات العاملين في المستشفى فقط، دون تحقيق مستقل أو الأخذ بعين الاعتبار تقارير طبية أخرى قالت إنها تثبت سلامة قلب المتوفاة قبل الحادثة.

وتطالب العائلة بإعادة فتح التحقيق وكشف تفاصيل الساعات الأخيرة من حياة ابنتهم، ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أي تقصير طبي أو انتهاك إنساني بحقها.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.