“اذهبوا وسيطروا عليها”.. تقرير يكشف مقترحًا أمريكيًا للإمارات بشأن جزيرة إيرانية

ذكرت صحيفة “تلغراف” البريطانية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضغط على الإمارات للعب دور أكثر مباشرة في الحرب ضد إيران، بما في ذلك مقترحات تتعلق بالسيطرة على جزيرة لافان الإيرانية.
وبحسب التقرير، فإن مسؤولين أمريكيين سابقين وحاليين يرون أن إشراك القوات الإماراتية ميدانيًا قد يجنّب الولايات المتحدة إرسال قواتها إلى ساحة المواجهة المباشرة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني سابق في إدارة ترامب قوله: “اذهبوا وسيطروا عليها”، في إشارة إلى جزيرة لافان، مضيفًا أن “القوات على الأرض ستكون إماراتية بدلًا من القوات الأمريكية”.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الانخراط الإماراتي في المواجهة مع إيران، وتنامي التعاون العسكري والسياسي بين الإمارات وإسرائيل.
كما أشار التقرير إلى أن الإمارات تعرّضت منذ أواخر فبراير لهجمات إيرانية مكثفة شملت أكثر من ألفين وثمانمائة صاروخ وطائرة مسيّرة، على خلفية الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران.
واعتبرت الصحيفة أن هذه التطورات دفعت أبوظبي إلى إعادة تقييم استراتيجيتها الدفاعية وتحالفاتها الإقليمية، في وقت تعززت فيه علاقاتها مع واشنطن وتل أبيب، مقابل تصاعد التوتر مع بعض دول الخليج، خصوصًا السعودية وقطر.
ووفق التقرير، حاولت الإمارات في بداية الحرب إقناع السعودية وقطر بالمشاركة في هجمات مضادة ضد إيران، غير أن هذه المساعي لم تنجح.
كما تحدثت تقارير عن تنفيذ الإمارات ضربات ضد أهداف إيرانية، من بينها جزيرة لافان خلال شهر أبريل، إلا أن أبوظبي لم تؤكد رسميًا هذه المعلومات.
واتهمت إيران الإمارات بأنها “شريك فعّال” في الهجمات ضدها، بينما نفت أبوظبي هذه الاتهامات، مؤكدة احتفاظها بحق الرد على أي تهديدات.
وفي سياق متصل، كشفت تقارير عن توسع التعاون العسكري بين الإمارات وإسرائيل خلال الحرب، إذ أكد السفير الأمريكي لدى إسرائيل أن إسرائيل أرسلت منظومات “القبة الحديدية” إلى الإمارات للمساعدة في التصدي للهجمات الإيرانية.
كما أُفيد بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي زار الإمارات في مارس مع بداية العملية، وأن الزيارة أفضت إلى “اختراق مهم”، رغم نفي أبوظبي حصولها.
ونقلت الصحيفة عن باحثة في الشؤون الدفاعية والأمنية قولها إن الحرب “سرّعت تشكل محور أمريكي- إسرائيلي- إماراتي”، لكنها حذرت من أن تعميق التعاون العسكري مع إسرائيل قد يدفع دولًا عربية أخرى إلى اعتبار الإمارات شريكًا في الحرب على غزة.
وفي وقت سابق، كشفت تقارير استخباراتية أن الإمارات العربية المتحدة نفذت هجمات عسكرية سرية ومباشرة داخل الأراضي الإيرانية خلال الحرب الأخيرة، وذلك ردًا على تعرضها لسلسلة ضربات إيرانية مكثفة.
وبحسب ما أوردته تقارير استقصائية لصحيفتي “وول ستريت جورنال” و”التلغراف”، فإن هذه العمليات جاءت في سياق تصعيد عسكري واسع شهدته المنطقة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في فبراير 2026، حيث كانت الإمارات من أبرز الدول التي تعرضت لهجمات صاروخية وهجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مواقع حيوية في أبوظبي ودبي، من بينها مطار دبي وقاعدة المنهاد الجوية ومنشآت نفطية ومدنية.
ورغم نجاح منظومات الدفاع الجوي الإماراتية في اعتراض جزء كبير من هذه الهجمات، فإنها خلّفت حالة تصعيد غير مسبوقة في المنطقة.
وتشير المعطيات المسربة إلى أن الرد الإماراتي لم يقتصر على الإجراءات الدفاعية، بل شمل أيضًا عمليات هجومية نُفذت عبر سلاح الجو الإماراتي باستخدام طائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة متطورة، وبالتنسيق مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وتركزت أبرز هذه العمليات على استهداف مصفاة جزيرة لافان النفطية داخل إيران في مطلع أبريل 2026، حيث تسببت الضربات في أضرار كبيرة عطلت جزءًا مهمًا من قدراتها الإنتاجية، باعتبارها إحدى المنشآت الحيوية في قطاع تكرير النفط الإيراني.
وعلى المستوى الرسمي، امتنعت أبوظبي عن تأكيد أو إعلان تفاصيل هذه العمليات في حينه، مكتفية بالتشديد في بيانات لاحقة على حقها في الرد على أي تهديد أو عمل عدائي يمس أمنها وسيادتها.
في المقابل، نفت طهران في البداية تعرضها لضربات من هذا النوع، قبل أن تصعّد خطابها محذرة من رد قوي ضد أي استهداف ينطلق من دول الخليج. (EURONEWS)