“أموال الدولة وثقة الشعب”.. انتقادات حادة لخطة دفع ألمانيا 8000 يورو للسوريين

أثار مقترح ألماني قيد الدراسة لمنح السوريين ما يصل إلى 8000 يورو مقابل العودة الطوعية إلى بلادهم موجة جدل وانتقادات حادة في الأوساط السياسية والإعلامية بألمانيا.

 ووصفت مجلة “فوكس” الألمانية الفكرة بأنها “خطيرة سياسياً”، معتبرة أن الحكومة تحاول معالجة أزمة الهجرة عبر “دفع المال مقابل المغادرة”، في وقت يعاني فيه ملايين المواطنين من ارتفاع الأسعار والضرائب والأزمات الاقتصادية.

 وبحسب التقرير، فإن وزارة الداخلية الألمانية تدرس نموذجاً جديداً لتشجيع العودة الطوعية للسوريين، عبر تقديم مبلغ قد يصل إلى 8000 يورو للشخص الواحد.

 ويرى مؤيدو الفكرة أن دفع مبلغ لمرة واحدة قد يكون أقل تكلفة من استمرار دفع المساعدات الاجتماعية وتكاليف السكن والإدارة لسنوات طويلة.

 في المقابل، اعتبر منتقدون أن المقترح يرسل “إشارة خاطئة”، ويعطي انطباعاً بأن ألمانيا “تدفع المال للناس كي يغادروا البلاد”، وهو ما قد يثير غضب شرائح واسعة من المجتمع الألماني.

التقرير أشار أيضاً إلى أن غالبية السوريين في ألمانيا يحملون وضع حماية قانونياً، وأن الكثير منهم يعملون ومندمجون في المجتمع، بينما يبلغ عدد السوريين الملزمين بالمغادرة نحو 10,700 أشخاص فقط، معظمهم يحملون إقامة “دولدونغ” المؤقتة.

 كما تناول التقرير المخاوف المرتبطة بالهوية والرقابة على الحدود، إضافة إلى الجدل المتكرر حول الجريمة والهجرة، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن “الغالبية العظمى من السوريين لا ترتكب جرائم وتساهم في سوق العمل”.

 وختم المقال بالقول إن سياسة “شراء النظام بالمال” قد تؤدي في النهاية إلى خسارة أمرين معاً: أموال الدولة وثقة المواطنين

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.