أزمة سكك الحديد في ألمانيا تهدد بإفلاس شركات خاصة وتعطل سلاسل التوريد

حذّرت شركات تشغيل القطارات الخاصة في شمال ألمانيا من موجة إفلاسات محتملة بسبب الضغط الهائل على خطوط السكك الحديدية الرئيسية بين هامبورغ وهانوفر، وسط فوضى متزايدة في حركة الشحن وتأخيرات تضرب سلاسل التوريد.
وقال اتحاد شركات الشحن بالقطارات إن أعمال الصيانة الكبرى الجارية على عدة خطوط في الوقت نفسه تسببت بخسارة شبه كاملة للسيطرة على الجداول الزمنية وموثوقية النقل، خاصة على المحور الحيوي الرابط بين شمال وجنوب ألمانيا.
وتشمل المشكلات تمديد أعمال إصلاح خط هامبورغ–برلين حتى منتصف يونيو، إلى جانب مشاريع صيانة إضافية على خط هامبورغ–هانوفر، ما أدى إلى اختناقات كبيرة وتحويل الضغط نحو الطرق البرية.
وحذّر الاتحاد من أن الشركات الخاصة لا تملك الاحتياطيات المالية الكافية لتحمل فترات طويلة من التعطل، بعكس شركة السكك الحديدية الألمانية الحكومية.
وفي الوقت نفسه، تواجه شركات النقل البري مشاكل متزايدة، إذ كشف تقرير أمني حديث صادر عن DEKRA أن الطرق في ألمانيا أصبحت “بيئة عمل عالية الخطورة” بسبب الإرهاق والضغط ونقص مواقف الشاحنات الآمنة.
وأشار التقرير إلى أن خطر الحوادث يرتفع حتى ثمانية أضعاف عند القيادة تحت تأثير التعب، بينما يضطر كثير من السائقين للتوقف في أماكن خطرة بسبب نقص مواقف الشاحنات.
كما قُدّرت الخسائر الناتجة عن سوء تثبيت الحمولة داخل الشاحنات بنحو أربعة مليارات يورو سنوياً.
ورغم الأزمة، تتجه شركات النقل واللوجستيات نحو الحلول الرقمية والتكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك أنظمة الذكاء الاصطناعي لمراقبة الحمولة، والتدريب الرقمي منخفض التكلفة، إضافة إلى التوسع في الشاحنات الكهربائية والطاقة الشمسية.
وتزامن ذلك مع تشديدات قانونية متزايدة، بعد صدور أحكام قضائية أوروبية وألمانية جديدة تتعلق بوقت العمل والاحتيال في قطاع النقل والخدمات اللوجستية