كأس العالم 2026: تعرض سائق للضرب المبرح حتى الموت بعد اقتحامه حشدًا من المشجعين المحتفلين
سيطرت حالة من الذهول على الأجواء الاحتفالية لبطولة كأس العالم في المكسيك مع انتشار أنباء مأساوية. فقبل ساعات قليلة من انطلاق مباراة دور الـ16 بين المكسيك والإكوادور (والتي انتهت بفوز المكسيك 2-0)، أعلن ألبرتو رينتيريا سانتانا، الأمين العام لمجلس مدينة لوس كابوس، عن وفاة سائق السيارة الذي كان قد اقتحم بسيارته حشدًا من الناس قبل أسبوع.
وكانت هذه الحادثة قد هزت الدولة المشاركة في استضافة المونديال عقب فوز المكسيك في دور المجموعات على تشيكيا (3-0). ففي منتجع “كابو سان لوكاس” السياحي الشهير، قام مشجعون محتفلون بهز إحدى السيارات وسكب الجعة (البيرة) عليها. وفجأة، زادت السيارة الليموزين السوداء من سرعتها واقتحمت الحشد، لتتوقف بعد حوالي 30 مترًا إثر اصطدامها بحاجز معدني (عمود حماية). وعقب ذلك، قام عدة أشخاص بسحب السائق من السيارة وانهالوا عليه بالضرب المبرح.
والآن، توفي الرجل في المستشفى متأثرًا بجراحه الخطيرة. وأفادت الأنباء أن مكتب المدعي العام يواصل تحقيقاته في كل من واقعة الدهس والاعتداء العنيف الذي تعرض له السائق. يُذكر أن الحادث أسفر عن إصابة 17 شخصًا إجمالاً، غادر معظمهم المستشفى بالفعل، بينما لا يزال شخص واحد في حالة حرجة.
وكانت مقاطع فيديو توثق الحادثة قد انتشرت بسرعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وتظهر اللقطات أن السيارة كانت ضمن طابور من المركبات التي تنتظر المرور عبر شارع “أفينيدا لازارو كارديناس” – وهو شارع لم يتم إغلاقه أمام حركة المرور. وكان مئات الأشخاص قد تجمعوا هناك للاحتفال وإغلاق مجرى السير، ولم يكونوا يسمحون للمركبات بالمرور إلا بعد هزها وتأرجحها يمينًا ويسارًا.
ولا يزال من غير الواضح حتى الآن ما إذا كان السائق قد أصيب بحالة من الذعر والهلع أم أنه تعمد اقتحام الحشد بسرعة.
ووجهت السلطات المحلية نداءً إلى الجمهور لتقديم أي صور أو مقاطع فيديو للمساعدة في توضيح ملابسات وتفاصيل المجرى الدقيق للأحداث، وكذلك لتحديد هوية الأشخاص المتورطين في الاعتداء على السائق.