التليغراف: سوريا تمنح ترامب وسيلة لتجاوز مضيق هرمز

قالت صحيفة التليغراف البريطانية إن سوريا قد تصبح في المستقبل ممراً استراتيجياً بديلاً لمضيق هرمز، في حال مضت خطط تطوير البنية التحتية وقطاع الطاقة قدماً، وذلك بالتزامن مع التقارب الأخير بين دمشق وواشنطن.
وأشارت الصحيفة إلى أن لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالرئيس السوري أحمد الشرع على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، وما تخلله من حديث عن إزالة اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتشجيع الشركات الأمريكية على الاستثمار، قد يفتح الباب أمام مشاريع استراتيجية في مجالات النفط والغاز والنقل.
وبحسب التقرير، فإن الموقع الجغرافي لسوريا يمنحها فرصة للتحول إلى بوابة لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى البحر المتوسط، سواء عبر خطوط الأنابيب أو النقل البري، وصولاً إلى موانئ بانياس واللاذقية، وهو ما قد يتيح للدول المصدرة للطاقة تقليل اعتمادها على مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط.
ونقلت الصحيفة عن كبير المحللين في شركة “كرم شعار للاستشارات”، مؤيد البني، قوله إن سوريا “قد تشكل من الناحية الجغرافية خياراً بديلاً لمضيق هرمز إذا استُبعدت جميع عوامل الخطر”، لكنه شدد على أن تنفيذ هذا التصور ليس بالأمر السهل، رغم أنه يمثل فرصة مهمة لسوريا.
وأضاف التقرير أن هناك دراسات لمشاريع خطوط أنابيب تربط السعودية وقطر بموانئ سوريا على البحر المتوسط، كما أن العراق ينقل بالفعل نحو 200 ألف برميل من النفط يومياً عبر الأراضي السورية، إلا أن هذه الكميات تبقى محدودة مقارنة بحجم صادرات النفط الخليجية.
ورغم الإمكانات التي تمتلكها سوريا، لفتت الصحيفة إلى أن تنفيذ هذه الرؤية يواجه تحديات كبيرة، من بينها استمرار المخاطر الأمنية، وضعف البنية التحتية المالية والمصرفية، وآثار العقوبات السابقة، إضافة إلى الوجود الروسي في سوريا، فضلاً عن احتمال تردد بعض دول الخليج في الاعتماد على مسار يمنح دمشق دوراً محورياً في صادراتها النفطية.
وختمت التليغراف بأن أي تحول لسوريا إلى ممر بديل لمضيق هرمز سيظل مرتبطاً بالتطورات الجيوسياسية في المنطقة، وبمدى قدرة دمشق على توفير بيئة آمنة وجاذبة للاستثمارات الدولية