من حلب إلى عرش الكرة العالمية.. سوري يعلن ترشحه لرئاسة فيفا
أعلن المدرب والمطور الرياضي السوري أحمد بيطار عزمه الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” في الانتخابات المقررة عام 2027، في خطوة مفاجئة تضع اسما سوريا في سباق قيادة أكبر مؤسسة رياضية في العالم. وأكد بيطار أن حملته الانتخابية ستقوم على تغيير أسلوب إدارة كرة القدم العالمية، مع التركيز على الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين الاتحادات الوطنية.
وتأتي محاولة بيطار في وقت يستعد فيه الرئيس الحالي لـ”فيفا” جياني إنفانتينو لخوض الانتخابات المقبلة للدفاع عن منصبه، بعدما أعلن خلال كونغرس الاتحاد الدولي رغبته في الترشح لولاية جديدة عام 2027. ومن المتوقع أن تكون المنافسة صعبة، في ظل امتلاك إنفانتينو دعما واسعا داخل المنظومة الكروية العالمية بعد سنوات من قيادته للاتحاد الدولي.
من هو أحمد بيطار؟
ينحدر أحمد بيطار من مدينة حلب السورية، ويملك خبرة في مجال التدريب والتطوير الرياضي، إذ يحمل شهادة تدريب احترافية من الولايات المتحدة، ويعمل محاضرا معتمدا للمدربين في الاتحاد الأمريكي لكرة القدم، كما ارتبط اسمه بالعمل داخل منظومة كرة القدم الأمريكية.
وسبق لبيطار أن شغل أدوارا إدارية وفنية في أندية أمريكية، من بينها العمل مديرا للتطوير ومديرا فنيا سابقا في نادي هيوستن، كما أعلن عن مشروع لتطوير كرة القدم السورية بقيمة مبدئية تصل إلى 200 مليون دولار، يهدف إلى بناء منظومة أكثر احترافية للعبة داخل سوريا، وفقا لـ “syria.tv”.
برنامج انتخابي يركز على الإصلاح
قال بيطار في حسابه على منصة “فيس بوك” إن قراره بالترشح يأتي انطلاقا من رؤيته بأن كرة القدم العالمية تحتاج إلى مرحلة جديدة تعتمد على الحوكمة الرشيدة وتقليل الفجوات بين الاتحادات الكبيرة والصغيرة. ويركز برنامجه، بحسب ما أعلن، على تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد ومنح الاتحادات الوطنية فرصًا أكثر عدلًا للمشاركة والتطور.
ويرى مراقبون أن طرح بيطار يعكس رغبة بعض الشخصيات الرياضية خارج الدائرة التقليدية في دخول سباق قيادة “فيفا”، خصوصا مع تزايد النقاشات حول طريقة إدارة الاتحاد الدولي، وتوزيع الموارد، ومستقبل البطولات الكبرى.
سباق صعب أمام الرئيس الحالي
لكن الطريق نحو رئاسة “فيفا” لن يكون سهلا، إذ يواجه بيطار الرئيس الحالي جياني إنفانتينو، الذي تولى قيادة الاتحاد الدولي عام 2016، وأشرف خلال فترته على توسع عدد من بطولات “فيفا”، أبرزها زيادة عدد منتخبات كأس العالم للرجال إلى 48 منتخبا.
ويحتاج أي مرشح لرئاسة “فيفا” إلى بناء تحالفات قوية بين الاتحادات القارية والوطنية، إذ تضم الجمعية العمومية للاتحاد الدولي 211 اتحادا عضوا، ما يجعل الانتخابات معركة دبلوماسية بقدر ما هي رياضية.
حلم سوري في أعلى منصب كروي عالمي
يمثل ترشح أحمد بيطار حدثا لافتا لكرة القدم السورية، التي لم يسبق لها أن اقتربت من هذا المنصب العالمي الأعلى في اللعبة. وبينما تبدو فرص الفوز غير واضحة في ظل قوة المنافسة، فإن مجرد دخول سباق رئاسة “فيفا” يمنح الكرة السورية حضورا غير مسبوق على الساحة الدولية.
المصدر: البيان