بعد مقتل جزائري بطعنة في الصدر .. الشرطة الألمانية تبحث عن شاهدة في قضية يتهم فيها سوريان

 

تواصل الشرطة الألمانية تحقيقاتها في جريمة طعن أودت بحياة شاب جزائري يبلغ من العمر 25 عامًا في مدينة باد لانغنزالتسا بولاية تورينغن، فيما أطلقت نداءً جديدًا للبحث عن امرأة ظهرت في تسجيل مصور عقب الجريمة، ويعتقد المحققون أنها قد تكون شاهدة مهمة تساعد في إعادة بناء تفاصيل ما حدث.

وتعود الجريمة إلى عصر 24 يونيو/حزيران 2026، عندما التقى شخصان داخل مقهى لبيع المثلجات في ساحة أوغوستينر بلاتس وسط المدينة، بهدف تسوية خلاف ذي طابع تجاري بينهما. إلا أن النقاش تطور إلى شجار عنيف شارك فيه عدد من الأشخاص وانتقل لاحقًا إلى خارج المقهى.

وبحسب المعطيات التي توصل إليها المحققون، تدخل الشاب الجزائري البالغ 25 عامًا لمساعدة أحد أطراف النزاع. وتشتبه السلطات في أن سوريًا يبلغ 19 عامًا أمسك بالضحية، بينما أقدم سوري آخر يبلغ 26 عامًا على طعنه بسكين في الجانب الأيمن من صدره. وأصيب الشاب بجروح بالغة الخطورة ونُقل إلى المستشفى، لكنه توفي متأثرًا بإصابته بعد وقت قصير.

وشهد موقع الحادث عملية أمنية واسعة شاركت فيها الشرطة وقوات إضافية وفرق الإنقاذ، فيما أصيب عدة أشخاص خلال المواجهة، واستخدمت خلالها أيضًا بخاخات تحتوي على مواد مهيجة. وتمكنت الشرطة من ضبط أداة يُعتقد أنها السكين المستخدمة في الجريمة.

وأوقفت السلطات عقب الحادث السوريين البالغين 19 و26 عامًا، وأصدرت المحكمة بحقهما مذكرتي توقيف للاشتباه في ارتكابهما جريمة قتل غير عمد بصورة مشتركة، وأُودعا الحبس الاحتياطي. وكانت الشرطة قد أعلنت منذ البداية أن الشبهة الرئيسية تتجه نحو السوري البالغ 26 عامًا.

إلا أن تطورًا طرأ لاحقًا على التحقيقات، إذ أعلنت النيابة العامة أن السوري البالغ 19 عامًا أُفرج عنه من الحبس الاحتياطي، بينما تستمر التحقيقات في ملابسات الجريمة ودور كل شخص شارك في الشجار.

وفي أحدث تطورات القضية، أعلنت الشرطة في 6 أغسطس/آب أنها تمكنت خلال التحقيقات من الحصول على تسجيل مصور يحتوي على مشاهد مرتبطة بما جرى عقب الجريمة. ولفت انتباه المحققين ظهور امرأة ترتدي فستانًا أخضر في التسجيل، ويعتقدون أنها ربما شاهدت أحداثًا مهمة ويمكن أن تقدم معلومات تساعد على تحديد التسلسل الدقيق للواقعة.

وقالت الشرطة إن محاولاتها السابقة لتحديد هوية المرأة لم تنجح، ولذلك قررت التوجه إليها علنًا ومطالبتها بالتواصل مع المحققين والإدلاء بما لديها من معلومات.

وتسعى الشرطة والنيابة العامة حاليًا إلى إعادة بناء تفاصيل الدقائق التي سبقت الطعن وما حدث بعده اعتمادًا على إفادات الشهود والتسجيلات المصورة والأدلة التي جُمعت من موقع الجريمة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.