احتجاجات طلابية واسعة في أكثر من 100 مدينة ألمانية ضد الخدمة العسكرية.. وطلاب يتركون مدارسهم للتظاهر

شهدت ألمانيا اليوم الجمعة 25 سبتمبر/أيلول 2026 موجة جديدة من الاحتجاجات الطلابية ضد قانون الخدمة العسكرية الجديد واحتمال إعادة تفعيل التجنيد الإلزامي، ضمن تحرك حمل اسم «الإضراب المدرسي ضد التجنيد» (Schulstreik gegen Wehrpflicht) وشمل أكثر من 100 مدينة ألمانية.
وفي لايبزيغ، خرج مئات الطلاب والشباب إلى الشوارع، وقدّرت الأعداد الأولية للمشاركين بنحو 500 إلى 700 شخص. وسبقت المسيرة الرئيسية مظاهرات انطلقت من عدة أحياء باتجاه وسط المدينة، قبل أن يتحرك المحتجون قرابة الساعة 12 ظهرًا في مسيرة عبر مركز لايبزيغ.
ولم تقتصر الاحتجاجات على لايبزيغ؛ إذ نُظمت مظاهرات أيضًا في دريسدن وكيمنتس وتسفيكاو ومدن ألمانية أخرى، بينما شهد شمال البلاد تحركات في مدن بينها هامبورغ وهانوفر وكيل. وفي دريسدن وحدها كان منظمو التجمع يتوقعون مشاركة ما يصل إلى 1000 شخص.
ويحتج المشاركون بصورة خاصة على قانون الخدمة العسكرية الجديد الذي دخل حيز التنفيذ مطلع 2026، وعلى إجراءات حصر وفحص الشبان البالغين 18 عامًا. ويتلقى الشباب عند بلوغهم السن المحددة استبيانًا من السلطات، ويتعين على الرجال الإجابة عنه، فيما بدأت بالفعل عمليات فحص لبعض الشبان خلال العام الجاري.
ومن المقرر أن يبدأ اعتبارًا من يوليو/تموز 2027 الفحص الطبي الشامل للرجال البالغين 18 عامًا، مع إنشاء 24 مركزًا للفحص العسكري في أنحاء ألمانيا. أما أداء الخدمة العسكرية نفسه فلا يزال قائمًا حاليًا على مبدأ التطوع.
لكن القانون يتيح إمكانية اللجوء مستقبلًا إلى ما يعرف بـ «التجنيد الإلزامي عند الحاجة» (Bedarfswehrpflicht) إذا لم تتمكن القوات المسلحة من الحصول على العدد المطلوب من المتطوعين. وفي هذه الحالة يتعين على الحكومة الاتحادية تقديم طلب، ويحتاج تفعيل التجنيد إلى قانون يقره البوندستاغ.
وتسعى الحكومة إلى زيادة عدد الجنود العاملين في الجيش الألماني من نحو 186 ألف جندي حاليًا إلى 260 ألفًا بحلول عام 2035، وهو أحد الأسباب الرئيسية وراء إصلاح نظام الخدمة العسكرية وزيادة عمليات استقطاب الشباب.
ورغم أن الاحتجاجات جرت خلال ساعات الدراسة، أكدت سلطات التعليم في ساكسونيا أن إلزامية الحضور إلى المدرسة لا تزال سارية، وأن الطلاب الذين تغيبوا عن الدروس للمشاركة في المظاهرات من دون إذن أو عذر سيُسجل غيابهم باعتباره غيابًا غير مبرر. ولم يمنع ذلك مئات الطلاب من المشاركة.
ولا تعني الإجراءات الجديدة أن كل شاب سيُجبر حاليًا على حمل السلاح؛ إذ تؤكد الحكومة أن الخدمة ستبقى تطوعية «لأطول فترة ممكنة»، كما يكفل القانون الأساسي الألماني حق رفض الخدمة العسكرية بالسلاح لأسباب تتعلق بالضمير.
المصدر: TAG24 / LVZ / NDR – 25