هل تستخدم موسكو مسيّرات أوكرانية لضرب دول الناتو؟.. بولندا ودول البلطيق تتحسب لسيناريو خطير

 

رفعت بولندا ودول البلطيق الثلاث، ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا، مستوى الحماية حول منشآت حيوية واستراتيجية، وسط تحذيرات استخباراتية من احتمال تنفيذ روسيا عمليات تخريب أو هجمات «تحت راية زائفة» باستخدام طائرات مسيّرة أوكرانية استولت عليها موسكو، بهدف إظهار كييف وكأنها المسؤولة عن الهجوم. (Reuters)

وبحسب تقرير لوكالة «رويترز»، عززت الدول الأربع إجراءات الأمن حول السدود ومحطات الكهرباء ومنشآت الغاز والنفط وغيرها من مرافق البنية التحتية الحساسة، في ظل مخاوف متزايدة من عمليات يمكن أن تستهدف الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي.

وكانت ليتوانيا قد حذرت من أن معلومات استخباراتية تشير إلى أن موسكو قد تدرس تنفيذ هجوم مدبر باستخدام طائرات مسيّرة أوكرانية استولت عليها خلال الحرب، بحيث يبدو الهجوم وكأنه نُفذ من الجانب الأوكراني.

ويخشى مسؤولون في المنطقة من أن تستخدم عملية من هذا النوع لإثارة الارتباك داخل حلف شمال الأطلسي واختبار طريقة استجابته لهجوم لا تكون هوية منفذه واضحة في اللحظات الأولى. (Reuters)

وقال وزير الدفاع الليتواني روبرتاس كاوناس إن بلاده تتعامل بجدية مع المعلومات المتوفرة، مؤكداً تعزيز أمن البنية التحتية الحيوية واستمرار تبادل المعلومات مع أجهزة الاستخبارات بشأن الإجراءات الواجب اتخاذها.

وأرسلت ليتوانيا بالفعل قوات عسكرية لمساعدة الشرطة في حماية عدد من المنشآت الاستراتيجية، من بينها محطة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، ومنشأة للمنتجات النفطية، ورابط رئيسي لشبكة الطاقة مع بولندا، ومحطة كروونيس للطاقة الكهرومائية. (Українські Національні Новини (УНН))

وفي لاتفيا، شددت السلطات إجراءات الحماية حول سد على نهر دوغافا ومنشأة إنشوكالنس لتخزين الغاز، بينما تعيد شركات بولندية مسؤولة عن النفط وشبكات الغاز تقييم طرق الإمداد والإجراءات الأمنية في ظل ارتفاع مستوى التهديد. (Reuters)

وتشعر بولندا وليتوانيا ولاتفيا وإستونيا بقلق خاص نظراً إلى موقعها على الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي وقربها من روسيا وبيلاروسيا، إضافة إلى دعمها السياسي والعسكري الواسع لأوكرانيا منذ اندلاع الحرب.

وتنظر هذه الدول إلى عمليات التخريب والهجمات غير المباشرة باعتبارها جزءاً من تهديدات «الحرب الهجينة» التي قد تستهدف منشآت الطاقة والنقل والاتصالات دون الدخول في مواجهة عسكرية تقليدية ومباشرة مع الحلف.

في المقابل، ترفض موسكو هذه الاتهامات. وكان المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قد وصف التحذيرات الغربية بشأن احتمال تنفيذ روسيا عمليات سرية بأنها قصص تهدف إلى إثارة الخوف وتبرير زيادة التسلح ضد روسيا. (Reuters)

وتأتي الإجراءات الجديدة في وقت تتصاعد فيه المخاوف الأمنية على الجناح الشرقي للناتو مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وسط خشية من أن يؤدي أي حادث كبير يستهدف دولة عضواً في الحلف إلى أزمة سياسية وأمنية تتجاوز حدود الحرب الدائرة في أوكرانيا.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.