بعد تحرك حسان عقاد.. سينالكو الألمانية تقرر عدم تجديد ترخيصها في سوريا وسط جدل حول محمد حمشو

 

أعلنت شركة سينالكو الألمانية أنها قررت عدم تمديد عقد الترخيص الخاص بعلامتها التجارية في سوريا، في تطور جاء بعد حملة ومراسلات قادها الناشط السوري حسان عقاد خلال نحو ستين يوماً، طالب خلالها الشركة بمراجعة علاقتها بالجهة التي تستثمر علامتها في السوق السورية، على خلفية ارتباطها برجل الأعمال السوري محمد حمشو وعلاقاته السابقة بنظام بشار الأسد.

وبحسب المعلومات التي قدمها عقاد، فقد تواصل على مدار الشهرين الماضيين مع الشركة الألمانية وقدم لها معلومات ووثائق حول الجهة المرتبطة بترخيص سينالكو في سوريا، موضحاً ارتباطها بحمشو، ومسلطاً الضوء على علاقته الوثيقة بالنظام السابق والاتهامات الموجهة إليه بالاستفادة من تلك العلاقة والتورط في ممارسات أضرت بالسوريين.

وتكتسب هذه الاتهامات أهمية خاصة في ضوء السجل الموثق دولياً لشركات مرتبطة بحمشو. فقد وصفت قوائم عقوبات رسمية بريطانية شركة «حمشو للتجارة» بأنها خاضعة لسيطرة محمد حمشو، وقالت إنها دعمت واستفادت من نظام الأسد من خلال عقود تجارية، كما أشارت سجلات عقوبات أوروبية إلى ارتباط شركات ضمن المجموعة بالنظام السابق وبمجموعات موالية له. (GOV.UK)

وبعد تصاعد الانتقادات والمراسلات، خرجت سينالكو ببيان رسمي قالت فيه إنها تتابع المنشورات والتعليقات المتعلقة بعلامتها في سوريا وتأخذ المعلومات والانتقادات التي وصلتها «على محمل الجد»، مؤكدة أنها تدرك أن هيكل العلاقة المحيطة بعلامة سينالكو في سوريا ليس واضحاً للرأي العام.

وأوضحت الشركة أن حقوق العلامة التجارية في سوريا مُنحت من قبل «سينالكو إنترناشيونال» إلى صاحب ترخيص مستقل محلياً، مشددة على أن هذا المرخص له ليس شركة تابعة لسينالكو الألمانية ويعمل بصورة مستقلة اقتصادياً.

وكشفت الشركة عن قرارها عدم تجديد عقد الترخيص الحالي، مؤكدة أن صاحب الترخيص السوري أُبلغ بهذا القرار بالفعل.

كما كشفت عن خطوة أخرى لافتة، إذ أكدت أنها لم ترسل منذ أكثر من عام أي مركزات سينالكو إلى سوريا، وبالتالي لم يعد يجري هناك إنتاج باستخدام مركزاتها منذ ذلك الحين.

ولم تكتف الشركة بقرار عدم التجديد، بل أوضحت أنها بحثت أيضاً إمكانية إنهاء العقد القائم قبل موعده، إلا أنها قالت إن البنية التعاقدية الحالية لا تسمح لها، وفق تقييمها، بإنهائه من جانب واحد بصورة مبكرة.

وفي إشارة واضحة إلى جوهر الانتقادات التي أثارها عقاد وآخرون، قالت سينالكو إنها تتفهم أن الروابط المنسوبة إلى صاحب الترخيص السوري تثير تساؤلات وانتقادات، مؤكدة أنها ستواصل دراسة الوضع والخيارات المتاحة أمامها.

وبذلك تمثل استجابة سينالكو تطوراً بارزاً في الحملة التي يقودها عقاد لتسليط الضوء على المصالح والشركات المرتبطة برجال أعمال استفادوا من علاقتهم بالنظام السابق، إذ انتقل الجدل هذه المرة من مواقع التواصل الاجتماعي إلى موقف معلن من الشركة الألمانية صاحبة العلامة التجارية.

ولا يقول بيان سينالكو صراحة إن قرار عدم التجديد اتُّخذ حصراً بسبب مراسلات عقاد؛ إلا أن توقيت البيان ومضمونه يأتيان في أعقاب الحملة والمعلومات التي يقول عقاد إنه قدمها للشركة، بينما تؤكد سينالكو نفسها أنها تلقت الانتقادات والمعلومات المتعلقة بعلاقات صاحب الترخيص وأنها تأخذها بجدية.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.