اغتصاب فتاة سورية قاصر في تركيا.. عمرها سُجّل 19 عاماً بدلاً من 15 ثم أُرسلت عائلتها إلى مركز الترحيل

كشفت وسائل إعلام تركية تفاصيل قضية أثارت جدلاً واسعاً في ولاية كوجالي، بعدما أفادت بتعرض فتاة سورية تبلغ من العمر 15 عاماً لاعتداء جنسي داخل منزل في مدينة إزميت، قبل أن تواجه الفتاة وعائلتها سلسلة من التعقيدات القانونية والإدارية، وصلت إلى إرسال الأسرة إلى مركز للترحيل.

وبحسب المعلومات التي نشرتها وسائل إعلام تركية استناداً إلى محضر الشرطة وشهادة والدة الفتاة، تعود الواقعة إلى 7 تموز/يوليو الماضي، عندما عُرض على الفتاة عمل مؤقت في تنظيف أحد المنازل بهدف مساعدة أسرتها مادياً. ووفق رواية الأم، كانت قد طلبت قبل نحو شهرين أو ثلاثة من أحد جيران الأسرة مساعدتها في إيجاد عمل لأبنائها. ()

وفي يوم الحادثة، أُبلغت الفتاة بوجود عمل لتنظيف منزل لمدة ساعة، وأن امرأة سترافقها إلى المكان. وغادرت الفتاة منزل أسرتها قرابة الساعة الثانية بعد الظهر، قبل أن تعود نحو الخامسة مساءً، حيث لاحظت والدتها أنها دخلت للاستحمام وغسلت ملابسها ثم توجهت إلى غرفتها وهي تبكي. ()

ووفق محضر الشرطة الذي نقلته الصحافة التركية، قالت الفتاة إن المرأة التي رافقتها أوصلتها إلى المنزل وطلبت منها الدخول على أن تلحق بها، إلا أن رجلاً كان موجوداً في الداخل أغلق الباب، وتتهمه الفتاة بالاعتداء الجنسي عليها. وبعد اكتشاف ما حدث، تقدمت الأسرة بشكوى لدى الشرطة. ()

وعلى إثر الشكوى، أوقفت السلطات ثلاثة أشخاص على صلة بالقضية، بينهم المتهم الرئيسي ورجل قيل إنه كان يقدم نفسه على أنه شرطي، إضافة إلى المرأة التي رافقت الفتاة إلى المنزل. إلا أن المتهم الرئيسي أُطلق سراحه في البداية مع إخضاعه لتدابير الرقابة القضائية، قبل أن يُعاد توقيفه لاحقاً ويصدر قرار بحبسه. وتفيد تغطيات إعلامية تركية بأن المشتبه بهم الثلاثة أُعيد توقيفهم بعد نحو شهر. ()

لكن القضية أخذت منحى آخر بعدما اكتشف محامو الأسرة أن عمر الفتاة سُجل في محضر الإفادة على أنه 19 عاماً بدلاً من 15 عاماً.

وبحسب التقارير، تدخل المترجم الذي كان حاضراً أثناء إفادة الأم وقدم مذكرة رسمية إلى ملف القضية، أكد فيها أن الأم قالت بوضوح إن ابنتها تبلغ 15 عاماً، وأنه لم يترجم عمرها على أنه 19 عاماً، مرجحاً أن يكون ما ورد في المحضر ناجماً عن خطأ مادي أثناء تدوين الإفادة. ()

ولم تتوقف معاناة الأسرة عند هذا الحد، إذ جرى إرسال العائلة السورية إلى مركز للترحيل، قبل أن يتدخل محامون ومنظمات حقوقية ويقدموا اعتراضات قانونية، انتهت بالإفراج عن الأسرة من المركز. ()

كما أفادت وسائل الإعلام بأن وضع الحماية المؤقتة الخاص بالأسرة كان يظهر في النظام على أنه “مغلق”، الأمر الذي أدى إلى صعوبات في حصولها على الخدمات الصحية، فيما أشارت التقارير إلى أن الفتاة لم تكن قادرة على الحصول على الدعم النفسي والرعاية الصحية التي تحتاج إليها عقب الحادثة. ()

ومع اتساع التغطية الإعلامية للقضية، أعلنت وزارة الأسرة والخدمات الاجتماعية التركية اليوم الجمعة 14 آب/أغسطس أنها تحركت لمتابعة القضية، مؤكدة أن فرق مديرية كوجالي تواصلت مع الفتاة وأسرتها وبدأت بتقديم الدعم النفسي والاجتماعي لهما. ()

وقالت الوزارة إنها فعّلت إجراءات تتعلق بالإرشاد والتعليم والصحة مع مراعاة المصلحة الفضلى للطفلة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ستتدخل طرفاً في الدعوى القضائية المرتقبة بهدف المطالبة بإنزال أشد عقوبة بالمتهم في حال إدانته. كما شددت على أنها ستواصل متابعة المسار القضائي والوقوف إلى جانب الفتاة وأسرتها. ()

وتحظى القضية منذ أمس بتغطية متزايدة في عدد من وسائل الإعلام التركية، وسط تساؤلات بشأن كيفية تسجيل عمر فتاة في الخامسة عشرة على أنها في التاسعة عشرة، وملابسات إرسال الأسرة إلى مركز الترحيل رغم كون ابنتها الضحية في قضية اعتداء جنسي قيد التحقيق.)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.