تعرض للتعذيب في مخفر الحفة .. وفاة الشاب محمد غميرة بعد أيام من توقيفه

 

تداولت مصادر محلية، مساء الأحد، أنباء عن وفاة الشاب محمد حسام الدين غميرة متأثراً بتدهور حاد في حالته الصحية، بعد أيام من نقله إلى العناية المشددة عقب توقيفه في قسم شرطة الحفة بريف اللاذقية، وسط اتهامات من عائلته بتعرضه للضرب خلال فترة الاحتجاز.

وكان غميرة قد استُدعي إلى قسم شرطة الحفة على خلفية شكوى تتعلق بادعاء سرقة مبلغ مالي، قبل أن يتم توقيفه لنحو ثلاثة أيام. وبحسب رواية عائلته، كان الشاب بحالة صحية مستقرة وواعياً وقادراً على الكلام بصورة طبيعية قبل توقيفه.

ويعاني غميرة من مرض الناعور (الهيموفيليا)، وهو اضطراب يؤدي إلى ضعف قدرة الدم على التخثر، وقالت عائلته إنها أبلغت عناصر المخفر منذ بداية توقيفه بحالته الصحية وحذرت من تعريضه للضرب، وأبدت استعدادها لتقديم التقارير الطبية التي تثبت إصابته بالمرض.

وبحسب شقيقه مصطفى غميرة، خرج محمد من المخفر بعد صدور قرار قضائي بالإفراج عنه وهو في حالة صحية حرجة، حيث كان يعاني من نزيف داخلي ونزيف دماغي، قبل نقله إلى مستشفى تشرين الجامعي في اللاذقية ووضعه في قسم العناية المشددة فاقداً للوعي. كما أفادت العائلة بأن قلبه توقف ثلاث مرات وجرى إنعاشه.

وكانت قضية غميرة قد أثارت موجة واسعة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، مع انتشار اتهامات بتعرضه للضرب أثناء توقيفه. وحتى الآن، لم تصدر نتائج التحقيق الرسمي التي تثبت بصورة نهائية سبب الإصابات أو تحدد المسؤولية عن تدهور حالته، خصوصاً في ظل إصابته المسبقة بمرض الناعور.

وعلى خلفية القضية، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية تشكيل لجنة مختصة وفتح تحقيق رسمي في ظروف توقيف غميرة والإجراءات التي اتُخذت بحقه، ومدى توافقها مع الأصول القانونية، مؤكدة أن أي تجاوز أو مخالفة قانونية أو إنسانية يثبت وقوعها ستتم محاسبة المسؤول عنها.

كما زار معاون قائد الأمن الداخلي للشؤون الشرطية، برفقة مسؤولين في القضايا المسلكية والخدمات الطبية، غميرة في المستشفى قبل الإعلان عن وفاته، وأعلنت الجهات المعنية حينها تكفلها بتأمين الأدوية اللازمة لعلاجه ومواصلة التحقيق في ملابسات القضية.

وتأتي الأنباء المتداولة عن وفاة غميرة لتزيد المطالبات بكشف نتائج التحقيق بصورة عاجلة وتحديد ما جرى خلال الأيام الثلاثة التي قضاها داخل قسم شرطة الحفة، ومحاسبة أي شخص تثبت مسؤوليته عن الاعتداء عليه أو التقصير في التعامل مع وضعه الصحي.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.