السوريون في الصدارة.. ارتفاع كبير في أعداد المغادرين طوعياً من ألمانيا مع تحمل تكاليف السفر وتقديم مساعدات مالية

سجلت ألمانيا ارتفاعاً واضحاً في أعداد المهاجرين وطالبي اللجوء الذين غادروا البلاد طوعياً خلال النصف الأول من عام 2026، فيما تصدّر السوريون قائمة الجنسيات العائدة إلى بلدانها، وفق بيانات جديدة صادرة عن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين BAMF.
وبحسب تقرير نشرته قناة ZDF الألمانية، غادر 9,276 شخصاً ألمانيا بين كانون الثاني/يناير ونهاية حزيران/يونيو 2026 في إطار برامج العودة التي تمولها الحكومة الاتحادية، بزيادة بلغت نحو 26% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، عندما بلغ العدد 7,348 شخصاً.
وكان السوريون أكبر مجموعة بين المغادرين، إذ عاد 2,843 شخصاً إلى سوريا خلال الأشهر الستة الأولى من العام، تلاهم مواطنون من تركيا بـ2,815 شخصاً، ثم روسيا بـ530، وكولومبيا بـ486، والعراق بـ362 شخصاً.
ألمانيا تتحمل تذاكر السفر وتقدم مساعدة مالية
وتتم عمليات العودة المدعومة من خلال برنامج REAG/GARP التابع لـBAMF، والذي يهدف إلى مساعدة الراغبين بالمغادرة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية أو إلى دول ثالثة مستعدة لاستقبالهم.
وتتحمل الدولة، وفق ZDF، تكاليف من بينها تذاكر الطيران، كما تمنح ما يعرف بـ”مساعدة البداية” التي تصل إلى 1,000 يورو لكل شخص بالغ و500 يورو لكل طفل أو قاصر ضمن البرنامج.
وكانت ألمانيا قد أعادت منذ كانون الثاني/يناير 2025 إمكانية الاستفادة من برنامج العودة المدعومة إلى سوريا، بعدما كان متوقفاً خلال سنوات الحرب.
ولا تعني هذه الأرقام أن جميع السوريين الذين عادوا كانوا حاصلين على قرارات ترحيل؛ فالحديث هنا عن برنامج للعودة الطوعية المدعومة، ولذلك ينبغي التفريق بين المغادرة الطوعية والترحيل القسري.
أكثر من ربع مليون شخص ملزمون بالمغادرة
وفي سياق متصل، أظهرت بيانات السجل المركزي للأجانب أنه حتى نهاية حزيران/يونيو 2026 كان هناك 258,845 شخصاً ملزمين قانونياً بمغادرة ألمانيا، لكن 199,271 منهم كانوا يحملون وضع Duldung، أي أن تنفيذ مغادرتهم أو ترحيلهم كان معلقاً مؤقتاً.
وتأتي زيادة العودة إلى سوريا بالتزامن مع تشدد ملحوظ في تقييم ملفات الحماية للسوريين. ووفق البيانات التي نقلتها ZDF، انتهت 23.2% من مراجعات أوضاع الحماية للسوريين خلال 2026 بسحب الحماية.
وتظهر الأرقام الجديدة أن العودة الطوعية المدعومة أصبحت خياراً يستخدمه عدد متزايد من السوريين في ألمانيا، في وقت تشهد فيه سياسة اللجوء والحماية الخاصة بالسوريين تغيرات متسارعة بعد التطورات