اتصال بين رئيس الموساد والشيباني قبل قصف أبو الظهور.. والوجود العسكري التركي في صلب المحادثات

 

كشفت معلومات جديدة أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان غوفمان أجرى اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قبل أيام من الغارات الإسرائيلية التي استهدفت مطار أبو الظهور العسكري، في اتصال يعد من أعلى مستويات التواصل المعروفة بين دمشق وتل أبيب خلال المرحلة الحالية.

ونقلت وكالة رويترز عن ثلاثة مصادر مطلعة أن الاتصال جرى في 14 أغسطس/آب 2026، أي قبل أربعة أيام من قصف مطار أبو الظهور، وأن ملف الوجود والدعم العسكري التركي لسوريا تصدر المحادثة.

وبحسب المصادر، تركزت استفسارات الجانب الإسرائيلي على طبيعة النشاط العسكري التركي في سوريا، بما في ذلك مستوى الوجود العسكري، وتقديم الأسلحة والطائرات المسيّرة وغيرها من أشكال الدعم للقوات السورية.

وقال أحد المصادر إن غوفمان سأل بصورة خاصة عن الأسلحة التي تقدمها تركيا للجيش السوري، بينما أكد مصدر آخر أن الوجود العسكري التركي كان أحد المحاور الرئيسية للاتصال.

ولم يصدر تأكيد رسمي من مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، المسؤول عن التعامل مع الاستفسارات المتعلقة بالموساد، بشأن تفاصيل المكالمة، كما لم يعلق متحدث باسم الشيباني على تقرير رويترز.

وفي معلومات منفصلة، أكد الشيباني أن اتصالات جرت بالفعل بين سوريا وإسرائيل قبل الغارة على أبو الظهور، موضحاً أن دمشق قدمت للجانب الإسرائيلي توضيحات بشأن طبيعة النشاط في المطار.

وقال الشيباني، في مقابلة مع موقع «أكسيوس»، إن الجانب السوري أوضح لإسرائيل أنه لا توجد خطط لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في أبو الظهور، ولا لإقامة وجود عسكري تركي دائم أو نشر قوات تركية في الموقع.

وأوضح أن ضباطاً عسكريين أتراكاً زاروا المطار في إطار عمليات التدريب والتعاون العسكري الأوسع بين سوريا وتركيا، نافياً وجود حشد عسكري تركي في القاعدة.

وأضاف أن مطار أبو الظهور كان يخضع لأعمال إعادة تأهيل بهدف استخدامه من قبل القوات الجوية السورية، مشيراً إلى أن المنشأة كانت شبه فارغة ولم تدخل الخدمة التشغيلية بعد.

ورغم التوضيحات السورية، شنت إسرائيل في 18 أغسطس/آب سلسلة غارات على مطار أبو الظهور، استهدفت المدرج ومنشآت تخزين وحظائر داخل القاعدة، من دون تسجيل خسائر بشرية وفق المعلومات المعلنة.

وبررت إسرائيل الضربة بالقول إن دمشق كانت على وشك السماح بنشر قوات تركية في المطار، وإنها سبق أن وجهت تحذيرات إلى الجانب السوري من أن وجوداً عسكرياً تركياً في الموقع سيشكل تهديداً لأمن إسرائيل.

ورفض الشيباني هذه المبررات، مؤكداً أن إسرائيل لم تكن تملك مبرراً مشروعاً لقصف المطار، ومشدداً في الوقت نفسه على أن سوريا لا تزال منفتحة على المفاوضات الرامية إلى خفض التصعيد والتوصل إلى ترتيبات أمنية مع إسرائيل.

وتكشف المعلومات الجديدة أن المخاوف الإسرائيلية من تنامي التعاون العسكري بين دمشق وأنقرة كانت مطروحة بصورة مباشرة في الاتصالات السورية الإسرائيلية قبل قصف أبو الظهور، رغم تأكيد دمشق عدم وجود خطط لتحويل المطار إلى قاعدة تركية أو نشر قوات تركية دائمة فيه.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.