ألمانيا.. أكثر من 80 جنديًا أوكرانيًا يفرون من معسكرات التدريب لتجنب العودة إلى الحرب

كشفت تقارير إعلامية ألمانية أن أكثر من 80 جنديًا أوكرانيًا فروا خلال وجودهم في ولاية ساكسونيا أنهالت الألمانية للتدريب العسكري، في محاولة لتجنب العودة إلى أوكرانيا والمشاركة في الحرب. وتؤكد تقارير أخرى أن عدد الحالات على مستوى ألمانيا يصل إلى عدة مئات. ()
وبحسب تقرير نشره موقع TAG24، استنادًا إلى تحقيق لصحيفة «Die Zeit»، سُجل نحو 80 من هذه الحالات في ميدان التدريب العسكري Altengrabow بولاية ساكسونيا أنهالت، حيث يتلقى الجنود الأوكرانيون تدريبات قبل عودتهم إلى بلادهم. ()
وتشير المعلومات إلى أن الجيش الألماني وشركاء من دول أوروبية يدربون الجنود الأوكرانيين في نحو 60 موقعًا داخل ألمانيا، وتشمل التدريبات استخدام الأسلحة وقيادة الدبابات والإسعافات الأولية ومهارات عسكرية أخرى. ومنذ بدء الغزو الروسي واسع النطاق لأوكرانيا عام 2022، تلقى نحو 29 ألف جندي أوكراني تدريبات عسكرية في ألمانيا. ()
وبحسب التقارير، فإن حالات الفرار لم تقتصر على ساكسونيا أنهالت، إذ يُعتقد أن عدة مئات من الجنود الأوكرانيين غادروا مواقع تدريب أو ابتعدوا عن وحداتهم خلال وجودهم في ألمانيا. وأكدت وزارة الدفاع الألمانية لصحيفة «Die Zeit» وقوع حالات غادر فيها جنود أوكرانيون أماكن وجودهم، من دون تقديم رقم إجمالي على مستوى البلاد. ()
وتربط التقارير ارتفاع حالات الفرار بالتغير في طبيعة المجندين الذين ترسلهم أوكرانيا للتدريب. فبينما كان المشاركون في السنوات الأولى من الحرب في الغالب جنودًا أكثر خبرة واستعدادًا للقتال، باتت كييف تعتمد بصورة أكبر على المجندين في ظل النقص في القوى البشرية، وبعض هؤلاء لا يرغبون في التوجه إلى الجبهة. .)
ويواجه الجنود الذين يُصنفون كفارّين من الخدمة العسكرية عقوبات قاسية في أوكرانيا قد تصل، بحسب التقارير الألمانية، إلى السجن لمدة 12 عامًا. أما البقاء في ألمانيا فليس تلقائيًا بالنسبة لهم؛ إذ تختلف أوضاعهم القانونية عن أوضاع المدنيين الأوكرانيين الذين وصلوا إلى ألمانيا هربًا من الحرب، وقد يحاول بعضهم تقديم طلبات لجوء للبقاء في البلاد. (.)
وتسلط القضية الضوء على مشكلة أوسع تواجه الجيش الأوكراني مع استمرار الحرب، تتمثل في صعوبة توفير العدد الكافي من الجنود واستمرار حالات الفرار من الخدمة العسكرية. (.)