الشيباني: سوريا تدرس الانضمام إلى «اتفاق مكة» وترفع تمثيلها الدبلوماسي في باكستان إلى مستوى سفير

 

أعلن وزير الخارجية  أسعد الشيباني أن دمشق تدرس إمكانية الانضمام إلى «اتفاق مكة للدفاع المشترك» الذي وقعته تركيا والسعودية وباكستان، مؤكداً أن سوريا لم تتخذ حتى الآن قراراً نهائياً بشأن الانضمام إلى الاتفاق من عدمه.

وجاءت تصريحات الشيباني لوسائل إعلام باكستانية، الجمعة، خلال زيارته الرسمية إلى إسلام آباد، وهي الأولى لوزير خارجية سوري إلى باكستان منذ 19 عاماً.

وأوضح الشيباني، رداً على سؤال بشأن اتفاق مكة للدفاع المشترك الذي وقعته تركيا والسعودية وباكستان في 7 أغسطس/آب الجاري، أن سوريا تدرس الموضوع وستتخذ قرارها بشأنه في وقت لاحق.

وفي حديثه عن العلاقات مع تركيا، وصف الشيباني أنقرة بأنها «شريك أساسي في إعادة إعمار سوريا»، مشيراً إلى الروابط التاريخية والجغرافية التي تجمع البلدين.

وفي الملف الإسرائيلي، شدد وزير الخارجية على أن سوريا دولة ذات سيادة وأنه «لا ينبغي لإسرائيل أن تملي على دمشق تحالفاتها أو شراكاتها».

وأوضح أن الحديث عن التوصل إلى اتفاق استراتيجي مع إسرائيل لا يزال مبكراً، مؤكداً أن الأولوية السورية في المرحلة الحالية تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية.

وتطرق الشيباني كذلك إلى مستقبل العلاقات السورية الإيرانية، مؤكداً أن على طهران، قبل الحديث عن إعادة العلاقات، أن تقر بما فعلته بحق الشعب السوري خلال ثورته على نظام بشار الأسد.

وأشاد في الوقت نفسه بالدور الذي تلعبه باكستان في الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، لكنه أوضح أن إسلام آباد لم تقدم حتى الآن أي مقترح للوساطة بين دمشق وطهران.

وفي العلاقات السورية الباكستانية، أعلن الشيباني أن دمشق سترفع مستوى تمثيلها الدبلوماسي لدى باكستان إلى مستوى سفير، في خطوة تعكس توجه البلدين إلى توسيع علاقاتهما السياسية والدبلوماسية.

وكشف عن اتفاق دمشق وإسلام آباد على إعادة تفعيل اللجنة الوزارية المشتركة واستمرار الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين، إلى جانب إنشاء مجلس أعمال سوري باكستاني وتنظيم منتدى للاستثمار.

وأكد أن سوريا وباكستان تتشاركان رؤية متقاربة وتسعيان إلى رفع مستوى العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.

وكان الشيباني قد أجرى مباحثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، تناولت العلاقات الثنائية وعدداً من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها فلسطين والجولان وأفغانستان والتطورات في الشرق الأوسط.

وأكد الجانب الباكستاني خلال المباحثات دعمه لسيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، فيما رحب الشيباني باتفاق مكة للدفاع المشترك وأشاد بدور إسلام آباد في دعم الاستقرار الإقليمي.

وشدد وزير الخارجية في ختام تصريحاته على أن السياسة الخارجية السورية الجديدة تركز على إعادة الإعمار والتعاون الاقتصادي وبناء علاقات أقوى مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وتكتسب تصريحات الشيباني بشأن «اتفاق مكة» أهمية خاصة، كونها تكشف للمرة الأولى أن دمشق لا تكتفي بالترحيب بالاتفاق الدفاعي بين تركيا والسعودية وباكستان، بل تدرس رسمياً إمكانية الانضمام إليه، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن..

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.