ترك المدرسة في سن 17.. وبعد 8 سنوات أصبح مليارديراً

أصبح البريطاني جيمس داكومب  أصغر ملياردير عصامي في أوروبا وهو في سن 25 عاما،، بعد أن قفزت قيمة شركته الناشئة «أوليكس» المتخصصة في رقائق الذكاء الاصطناعي إلى 3.3 مليارات دولار، في رحلة بدأت بقرار غير تقليدي اتخذه وهو في سن 17 عاما عندما ترك المدرسة ليتجه إلى عالم التكنولوجيا وريادة الأعمال.

 

 

وبحسب “Fortune” ترك داكومب المدرسة الثانوية في سن 17 عامًا، بعدما كان قد بدأ في تعلم البرمجة منذ سن 13 عامًا، حيث كان يطور مواقع إلكترونية وتطبيقات. وفي عام 2017، اتجه إلى تأسيس شركته الأولى «كوماند» (CoMind)، المتخصصة في تقنيات مراقبة الدماغ.

 

 

لم يتوقف مساره التعليمي التقليدي عند ترك المدرسة؛ ففي وقت لاحق حصل داكومب على زمالة «ثيل»، التي تشجع رواد الأعمال الشباب على ترك المسار الجامعي والتفرغ لبناء شركاتهم. وبذلك اختار مبكرًا طريق تأسيس الشركات بدلًا من استكمال التعليم الأكاديمي التقليدي.

 

 

من مراقبة الدماغ إلى رقائق الذكاء الاصطناعي

 

 

كانت «كوماند» أول تجربة كبيرة لداكومب في التكنولوجيا المتقدمة، إذ عملت على تطوير تقنيات غير جراحية لمراقبة وظائف الدماغ. لكن القفزة الأكبر في ثروته جاءت من شركته الثانية «أوليكس»، التي أسسها في لندن عام 2024.

 

 

وتعمل «أوليكس» على تطوير رقائق وبنية تحتية مخصصة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي، مع تركيز على جعل عمليات الاستدلال أسرع وأكثر كفاءة في استهلاك الطاقة مقارنة بالحلول التقليدية. وتستهدف الشركة منافسة شركات كبرى في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها «إنفيديا».

 

 

312 مليون دولار قلبت المعادلة

 

 

في أغسطس 2026، جمعت «أوليكس» 312 مليون دولار في جولة تمويل جديدة، رفعت تقييم الشركة إلى 3.3 مليار دولار، بعدما كان يزيد قليلًا على مليار دولار فقط في فبراير من العام نفسه، عندما جمعت 220 مليون دولار.

 

 

وبذلك تضاعفت قيمة الشركة أكثر من ثلاث مرات خلال نحو ستة أشهر فقط. وشارك في الجولة الجديدة مستثمرون وشركات بارزة، من بينهم شركة تصميم الرقائق Arm، وشركة التداول Hudson River Trading، والمستثمر ورائد الأعمال ريد هاستينغز، المؤسس المشارك لـNetflix، إلى جانب صندوق «Sovereign AI» التابع للحكومة البريطانية.

 

 

كيف أصبح مليارديرًا؟

 

 

تقدر Forbes أن داكومب يمتلك نحو 30% من «أوليكس». وبناءً على تقييم الشركة الجديد، تقترب قيمة حصته من مليار دولار على الورق، فيما يمتلك أيضًا حصة تقدر بنحو 12% في «كوماند».

 

 

وبهذه الحسابات، أصبح داكومب واحدًا من أصغر المليارديرات العصاميين في العالم، وأصغر ملياردير عصامي في أوروبا، بحسب Forbes. وتشير المجلة إلى أنه واحد من 11 مليارديرًا عصاميًا في العالم لم يبلغوا الثلاثين، وأحد أربعة فقط من خارج الولايات المتحدة.

 

 

سباق جديد في صناعة الرقائق

 

 

لا تراهن «أوليكس» على تطوير شريحة واحدة فحسب، بل تعمل على بناء منظومة متكاملة تشمل الرقائق والليزر وشبكات الاتصال التي تربط مكونات أنظمة الذكاء الاصطناعي.

 

 

وتسعى الشركة إلى طرح منتجاتها الأولى للعملاء خلال عام 2027، ما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا حقيقيًا لما إذا كان التقييم البالغ 3.3 مليار دولار يعكس قدرة تقنية وتجارية قابلة للنمو، وليس مجرد حماس استثماري تجاه سوق الذكاء الاصطناعي.

 

 

وهكذا، انتقل داكومب خلال سنوات قليلة من مراهق اختار مغادرة المدرسة والتفرغ للتكنولوجيا، إلى مؤسس شركتين في مجالات شديدة التعقيد، ثم إلى ملياردير عصامي في الخامسة والعشرين، مستفيدًا من موجة الاستثمار الهائلة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي والرقائق المتخصصة.
* صحيفة البيان الإماراتية

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.