وفاة «ماوكلي إسبانيا».. عاش 12 عاماً بين الذئاب وفي البرية بعيداً عن البشر

توفي الإسباني ماركوس رودريغيز بانتوخا، المعروف باسم «طفل ذئاب سييرا مورينا»، عن عمر ناهز 80 عاماً في مقاطعة أورينسي شمال غربي إسبانيا، لتنتهي بذلك حياة استثنائية تحولت قصتها إلى كتب وأبحاث وفيلم سينمائي. ()
وُلد ماركوس في بلدة أنيورا التابعة لقرطبة، وعاش طفولة قاسية اتسمت بالفقر والعنف. وبعد وفاة والدته، انتقل والده للعيش مع امرأة أخرى، قبل أن يُرسل ماركوس وهو في السادسة من عمره للعمل مع راعي ماعز مسن في جبال سييرا مورينا. ()
علّمه الراعي كيفية العيش في الجبال والعثور على الطعام، إلا أن الرجل توفي بعد فترة قصيرة، ليجد الطفل نفسه وحيداً وسط الطبيعة. واستمر ماركوس لنحو 12 عاماً بعيداً إلى حد كبير عن أي اتصال بالبشر، وعاش بين الحيوانات البرية، فيما ارتبط اسمه لاحقاً بقصص عن تعايشه مع مجموعة من الذئاب. ()
وفي عام 1965، عثرت عليه قوات الحرس المدني الإسباني عندما كان في التاسعة عشرة من عمره، وأعادته إلى المجتمع. إلا أن عودته للحياة بين البشر لم تكن سهلة، إذ كان عليه تعلم كثير من العادات الاجتماعية والحياتية من جديد بعد سنوات العزلة الطويلة.
وشكّلت تجربته لاحقاً مادة للدراسات والبرامج الوثائقية، كما ألهمت قصته الفيلم الإسباني «Entrelobos» (بين الذئاب) للمخرج غيراردو أوليفاريس، الذي عُرض عام 2010. (RTVE.es)
وكان رودريغيز قد تحدث في مقابلات سابقة عن ارتباطه العميق بالطبيعة والحيوانات، بينما ظل طوال حياته واحداً من أشهر الأمثلة المعاصرة على الأطفال الذين عاشوا سنوات طويلة بعيداً عن المجتمع البشري.
وتوفي ماركوس رودريغيز بانتوخا في أورينسي، حيث كان قد استقر في منطقة رانتي خلال سنواته الأخيرة. (The Objective)