الخارجية السورية تكشف تفاصيل الاجتماع مع الجانب الإسرائيلي في الأردن

عقد وفد سوري رفيع المستوى، برئاسة وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، اليوم الأحد، اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى في الأردن، بوساطة أمريكية، ضمن مساعٍ لخفض التصعيد عقب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية والتوترات المتصاعدة في جنوب البلاد.
وقال مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية إن الوفد السوري ضم، إلى جانب الشيباني، رئيسي جهازي الاستخبارات العامة والعسكرية، مشيراً إلى أن المحادثات ركزت على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، بالتوازي مع إعادة إحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق أكثر شمولاً في المستقبل.
وتتوافق هذه المعلومات مع تقارير نشرت مساء الأحد أفادت بعقد لقاء سوري–إسرائيلي في الأردن بهدف احتواء التوتر الذي أعقب الضربة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور الجوية في 18 أغسطس/آب الجاري. وذكرت تقارير نقلاً عن مصادر مطلعة أن الشيباني شارك في اللقاء مع مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى. ()
وبحسب المصدر الدبلوماسي، شدد الجانب السوري خلال الاجتماع على أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطوير قدراته، واختيار تحالفاتها وشراكاتها وفق مصالحها الوطنية، مؤكداً رفض دمشق أي ترتيبات أمنية أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية.
كما جدد الوفد السوري موقف دمشق من أن الجولان المحتل أرض سورية، إلا أنه أشار إلى أن مناقشة وضعه النهائي والمسار المؤدي إلى استعادته لا تزال سابقة لأوانها في المرحلة الحالية.
وأكد الجانب السوري أن الأولوية المباشرة تتمثل في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى الخطوط التي كانت قائمة قبل 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974 وتنفيذه بصورة كاملة.
وكان الشيباني قد أكد في مقابلة مع وكالة رويترز نُشرت الأحد أن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات مع إسرائيل قريباً بشأن اتفاق أمني، موضحاً أن أولوية سوريا تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية، وأن أي تقدم يحتاج إلى خطوات لبناء الثقة. كما أشار إلى أن المفاوضات السابقة تناولت ترتيبات أمنية قرب الحدود وانسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام الأسد. (
وتطرقت محادثات الأردن، وفق المصدر الدبلوماسي، إلى أهمية دعم استقرار سوريا والحفاظ على أمن المنطقة، إضافة إلى الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، ومنع انعكاس التوتر بين البلدين على الأراضي السورية.
واختُتم الاجتماع بالتركيز على اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد وإعادة فتح مسار التفاوض، مع تشديد دمشق على أن أي اتفاق أو ترتيبات أمنية مستقبلية يجب أن تحترم سيادة سوريا ووحدة أراضيها وحقوقها السيادية، وألا تتحول إلى قيود على بناء الجيش السوري أو علاقات البلاد وتحالفاتها الخارجية.