الشيباني: اتصالاتنا مع إسرائيل توقفت بعد قصف أبو الظهور ونتوقع استئناف مفاوضات الاتفاق الأمني قريباً

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إن دمشق تتوقع استئناف المحادثات مع إسرائيل قريباً بشأن التوصل إلى اتفاق أمني، رغم توقف الاتصالات بين الجانبين عقب الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قاعدة أبو الظهور الجوية في 18 أغسطس/آب الجاري.
وأوضح الشيباني، في مقابلة مع وكالة «رويترز» في دمشق، أن الاتصالات مع الجانب الإسرائيلي انقطعت بعد الهجوم على أبو الظهور، مؤكداً في الوقت نفسه أن دمشق ما تزال تترك الباب مفتوحاً أمام المسار الدبلوماسي.
وأشار إلى أن سوريا لا تثق بإسرائيل في الوقت الحالي، وأن الأولوية بالنسبة إلى دمشق تتمثل في وقف الهجمات الإسرائيلية على الأراضي السورية، معتبراً أن اتخاذ خطوات في هذا الاتجاه ضروري لبناء الثقة وتهيئة الظروف لاستئناف المحادثات.
وقال الشيباني إن سوريا «تمد يدها للدبلوماسية»، داعياً إسرائيل إلى اغتنام ما وصفه بـ«الفرصة التاريخية» المتاحة أمام الطرفين.
وأضاف أن إسرائيل حاولت خلال السنوات الماضية تحقيق أمنها باستخدام القوة، لكن هذه السياسة لم تنجح، في إشارة إلى ضرورة الانتقال إلى مسار سياسي ودبلوماسي لمعالجة القضايا الأمنية بين الجانبين.
وبحسب الشيباني، تأمل دمشق أن تقود المفاوضات بشأن الاتفاق الأمني إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية التي سيطرت عليها بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، إضافة إلى وقف الضربات الإسرائيلية داخل سوريا.
وكانت المحادثات بين الجانبين قد شهدت تقدماً قبل الغارات الأخيرة، لكن قصف إسرائيل قاعدة أبو الظهور أدى إلى تجميد الاتصالات، في وقت تصاعد فيه التوتر على خلفية المخاوف الإسرائيلية من تنامي التعاون العسكري بين سوريا وتركيا.
ونفذت إسرائيل في 18 أغسطس/آب ثماني غارات على قاعدة أبو الظهور الجوية، استهدفت مدرج المطار ومناطق تخزين وألحقت أضراراً مادية بالموقع من دون تسجيل إصابات، وفق المعلومات السورية الرسمية.
وبررت إسرائيل الهجوم بمخاوف مرتبطة بإمكانية نشر قوات تركية في القاعدة، بينما نفت دمشق وجود خطة لإنشاء قاعدة عسكرية تركية أو نشر قوات تركية بصورة دائمة في أبو الظهور.
ورغم التصعيد الأخير، تشير تصريحات الشيباني إلى أن دمشق لا تعتبر مسار التفاوض مع إسرائيل منتهياً، بل تتوقع استئنافه قريباً، مع ربط إحراز تقدم بوقف الهجمات الإسرائيلية واتخاذ إجراءات تساعد على إعادة بناء الثقة بين الجانبين.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية بعد أيام من الغارات وفي ظل جهود أميركية لمنع المزيد من التصعيد، خصوصاً مع تزايد المخاوف من أن تؤدي الضربات الإسرائيلية داخل سوريا إلى احتكاك أوسع يشمل تركيا.