ألمانيا تؤمّن غازها حتى 2041.. صفقة ضخمة مع النرويج لمدة 15 عاماً

 

وقّعت شركة الطاقة الألمانية يونيبر Uniper اتفاقاً طويل الأجل مع شركة الطاقة النرويجية إكوينور Equinor لتوريد كميات ضخمة من الغاز الطبيعي إلى ألمانيا لمدة 15 عاماً، في خطوة تهدف إلى تعزيز أمن إمدادات الطاقة الألمانية خلال السنوات المقبلة.

وبموجب الاتفاق، ستورد إكوينور إلى يونيبر أكثر من 30 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي سنوياً، بما يعادل نحو 2.8 مليار متر مكعب، على أن تبدأ عمليات التوريد في 1 يناير/كانون الثاني 2027 وتستمر حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2041.

وسيصل الغاز إلى السوق الألمانية عبر شبكة الأنابيب القائمة، وتسليمه ضمن منطقة تداول الغاز الألمانية Trading Hub Europe.

وتمثل الكمية المتفق عليها ما يقارب 3% من إجمالي واردات ألمانيا السنوية من الغاز، كما تعادل تقريباً استهلاك أكثر من مليوني منزل ألماني سنوياً.

وتأتي الصفقة في وقت أصبحت فيه النرويج أكبر مورد للغاز الطبيعي إلى ألمانيا، بعدما تراجعت إمدادات الغاز الروسي بصورة حادة خلال السنوات الأخيرة.

وخلال عام 2025، وفرت النرويج نحو 44% من احتياجات ألمانيا من الغاز، ما يعكس التحول الكبير الذي شهدته خريطة الطاقة الألمانية منذ اندلاع أزمة الطاقة الأوروبية.

وتملك الحكومة النرويجية نحو 67% من شركة إكوينور، بينما أصبحت شركة يونيبر تحت سيطرة الدولة الألمانية بعد تدخل برلين لإنقاذها خلال أزمة الغاز، إلا أن الحكومة الألمانية ملتزمة بخفض حصتها في الشركة إلى 25% زائد سهم واحد كحد أقصى بحلول نهاية عام 2028.

وقال الرئيس التنفيذي ليونيبر مايكل لويس إن الاتفاق يمثل إشارة قوية لمستقبل نظام الطاقة الأوروبي، مؤكداً أن الشراكات طويلة الأجل تظل ضرورية لضمان أسواق طاقة مستقرة وتنافسية.

أما الرئيس التنفيذي لإكوينور أندرس أوبيدال فأكد أن الاتفاق يعزز مكانة الشركة كمورد موثوق وطويل الأجل للطاقة إلى أوروبا، مشيراً إلى أن ألمانيا تعتبر أكبر سوق للغاز الطبيعي النرويجي.

كما وقعت الشركتان إلى جانب الاتفاق رسالة نوايا غير ملزمة للتعاون في مجال الغاز ذي البصمة الكربونية المنخفضة وبيانات الاستدامة المرتبطة بالإمدادات.

وتكتسب الصفقة أهمية خاصة بالنسبة لألمانيا، التي أعادت خلال السنوات الأخيرة هيكلة مصادر إمداداتها من الغاز، بالاعتماد بصورة أكبر على النرويج والغاز الطبيعي المسال المستورد عبر الموانئ الألمانية.

ورغم أن الاتفاق يوفر لألمانيا إمدادات مستقرة حتى أربعينيات القرن الحالي، فإنه يعيد في الوقت نفسه النقاش حول مدى اعتماد برلين المتزايد على الغاز النرويجي، وما إذا كان تنويع الموردين سيظل أولوية بعد تجربة الاعتماد الكبير سابقاً على الغاز الروسي.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.