«ألمانيا تُفلس أيضاً بسبب الغباء».. كاتب ألماني يهاجم طريقة إنفاق أموال الدولة
أثار الكاتب والصحفي الألماني هارالد مارتنشتاين الجدل بانتقادات حادة لطريقة إدارة بعض الملفات الاجتماعية والمالية في ألمانيا، مختصراً موقفه بعبارة: «ألمانيا تُفلس أيضاً بسبب الغباء».
وجاء تعليق مارتنشتاين في مقال نشره يوم 25 أغسطس/آب، على خلفية تصريحات لعمدة مدينة إيسن توماس كوفن بشأن شبهات تحايل مرتبطة بإعانات النفقة التي تدفعها الدولة للأطفال عندما لا يقوم أحد الوالدين بدفع النفقة المستحقة.
وبحسب سلطات إيسن، ظهرت حالات تقول فيها أمهات إن آباء أطفالهن يعيشون خارج ألمانيا ولا يدفعون النفقة، ما يسمح لهن، عند استيفاء الشروط، بالحصول على ما يصل إلى 394 يورو شهرياً لكل طفل.
لكن المدينة تشتبه في بعض الحالات بأن الأب قد يكون في الحقيقة لا يزال يعيش مع الأسرة داخل إيسن، بينما تواجه السلطات صعوبات في التحقق من مكان إقامته الفعلي بسبب القيود القانونية وقواعد حماية البيانات.
ووصف عمدة إيسن هذه الحالات بأنها قد تمثل شكلاً جديداً من «الاحتيال الاجتماعي المنظم»، فيما أكدت المدينة أنها لا تستطيع وقف دفع الإعانة اعتماداً على الاشتباه وحده دون وجود أدلة كافية.
مارتنشتاين ربط هذه القضية بالأزمة المالية التي تواجهها العديد من البلديات الألمانية، متسائلاً كيف يمكن للمدن أن تعاني نقص الأموال اللازمة لترميم المدارس والبنية التحتية، بينما تستمر في الوقت نفسه مدفوعات عامة يرى أنها لا تخضع لرقابة كافية.
ووسع الكاتب انتقاده ليشمل ملفات اللجوء والهويات ووثائق السفر والمساعدات الاجتماعية، معتبراً أن جزءاً من المشكلة لا يعود فقط إلى نقص الموارد، وإنما إلى القوانين والإجراءات التي يرى أنها تجعل الرقابة واسترداد الأموال أكثر صعوبة.
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تعاني فيه مدن وبلديات ألمانية عديدة من ضغوط مالية متزايدة بسبب ارتفاع الإنفاق الاجتماعي وتراجع الإيرادات والحاجة إلى استثمارات كبيرة في المدارس والطرق والخدمات العامة.
ويبقى ما طرحه مارتنشتاين رأياً شخصياً في مقال صحفي وليس موقفاً رسمياً للحكومة الألمانية، فيما تتعلق قضية إيسن حالياً بشبهات وحالات يجري التحقق منها، ولا تعني ثبوت الاحتيال بحق جميع المستفيدين من إعانات النفقة.