شبهات تحايل على إعانات الأطفال في إيسن.. آباء يُقال إنهم خارج ألمانيا والمدينة تواجه صعوبة في التحقق

 

أثارت مدينة إيسن بولاية شمال الراين-وستفاليا جدلاً جديداً في ألمانيا بعد حديث مسؤوليها عن شبهات بوجود حالات تحايل على إعانات النفقة المسبقة للأطفال، من خلال تقديم معلومات تفيد بأن الأب يعيش خارج البلاد ولا يدفع النفقة، بينما تشتبه السلطات في بعض الحالات بأنه لا يزال يعيش مع أسرته داخل المدينة.

وتحدث عمدة إيسن توماس كوفن عن ما وصفه بأنه شكل جديد من «الاحتيال الاجتماعي المنظم»، مطالباً بتشديد القواعد ومنح البلديات إمكانات أكبر للتحقق من الحالات المشبوهة. ونُشرت تفاصيل القضية خلال الأيام الأخيرة، ما يجعلها من الملفات الحديثة في النقاش حول المساعدات الاجتماعية في ألمانيا. (rtl.de)

وبحسب المعلومات المتداولة عن القضية، تتقدم بعض الأمهات إلى مكتب رعاية الشباب وتقول إن والد الطفل يعيش في الخارج ولا يدفع النفقة، وتقدم مستندات بهذا الشأن. وفي حال استيفاء الشروط، يمكن للدولة أن تدفع ما يُعرف بـUnterhaltsvorschuss، وهي دفعة نفقة مسبقة تُصرف عندما لا يدفع الطرف الآخر النفقة أو يدفعها بشكل غير منتظم.

وتصل قيمة الإعانة، بحسب عمر الطفل، إلى ما بين 227 و394 يورو شهرياً لكل طفل. لكن سلطات إيسن تقول إنها تشتبه في بعض الملفات في أن الأب الذي يُفترض أنه يقيم خارج ألمانيا قد يكون في الواقع موجوداً مع الأم والأطفال في إيسن. ()

المشكلة، بحسب المدينة، أن مجرد وجود الشبهة لا يسمح لها بإيقاف المساعدة مباشرة، كما أن التحقق من مكان إقامة الأب الفعلي يواجه قيوداً قانونية مرتبطة بحماية البيانات وصلاحيات الجهات المختلفة.

وتوضح مدينة إيسن رسمياً أن الأطفال يمكنهم المطالبة بالنفقة حتى إذا كان الأب أو الأم الملزم بالدفع يعيش بشكل دائم خارج ألمانيا، كما تنصح في هذه الحالات بالتقدم بالتوازي للحصول على إعانة النفقة المسبقة، ما يجعل تحديد مكان إقامة الطرف الآخر عاملاً مهماً في معالجة الملفات. ()

وقال كوفن إن مثل هذه الحالات، إذا ثبتت، تمثل إساءة استخدام للنظام الاجتماعي، معتبراً أنها تضر بالأشخاص الذين يمولون النظام من خلال عملهم وضرائبهم.

ولا تقتصر مخاوف مسؤولي إيسن على ملف النفقة فقط، إذ تحدث مسؤولون في المدينة أيضاً عن حالات أخرى يُشتبه فيها باستغلال النظام الاجتماعي، من بينها وظائف صورية أو محدودة جداً تُستخدم للحصول على حق الاستفادة من مساعدات إضافية. ()

وسبق لمدينة إيسن وعدد من مدن منطقة الرور أن طالبت خلال العام الجاري بتغييرات قانونية تساعد البلديات في مكافحة ما تعتبره استغلالاً منظماً للمساعدات الاجتماعية، مشيرة إلى وجود ثغرات قانونية وصعوبة في الرقابة تسبب أعباء مالية متزايدة على البلديات. ()

ومع ذلك، تبقى الحالات التي يجري الحديث عنها شبهات وليست أحكاماً قضائية نهائية، ولم تعلن المدينة حتى الآن رقماً إجمالياً مؤكداً لعدد الأشخاص الذين ثبت ارتكابهم الاحتيال بهذه الطريقة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.