الأمن السوري يكشف دوافع مقتل الشيخ عبد الرحمن الجاعد ويعلن توقيف جميع المتورطين
أعلنت قوى الأمن الداخلي في محافظة حلب، مساء الأربعاء 26 آب/أغسطس 2026، إلقاء القبض على جميع المتورطين في جريمة مقتل الشيخ عبد الرحمن الجاعد في منطقة تلالين بريف حلب الشمالي، وذلك خلال أقل من 24 ساعة على وقوع الجريمة.
وقال قائد الأمن الداخلي في حلب العقيد محمد عبد الغني إن التحقيقات الأولية مع الموقوفين أظهرت أن دوافع الجريمة جنائية وشخصية، مؤكداً عدم صحة الروايات الأخرى التي جرى تداولها حول خلفية مقتل الشيخ الجاعد.
وأضاف عبد الغني أن الأجهزة الأمنية رصدت خلال الساعات الماضية محاولات على وسائل التواصل الاجتماعي لبناء روايات وصفها بـ«المضللة» حول الحادثة، معتبراً أن نشر معلومات غير مؤكدة من شأنه تأجيج الرأي العام وإثارة الفتنة والتأثير على السلم الأهلي.
وأكد أن التحقيقات لا تزال مستمرة لكشف جميع تفاصيل وملابسات الجريمة، داعياً وسائل الإعلام والمنصات الاجتماعية إلى عدم استباق نتائج التحقيق أو تداول الشائعات، وانتظار ما ستعلنه الجهات المختصة بعد انتهاء التحقيقات.
وكان الشيخ عبد الرحمن الجاعد، إمام مسجد أبي بكر الصديق في قرية تلالين، قد فُقد أثره بعد خروجه من منزله، فيما قالت روايات نقلتها وسائل إعلام عن ذويه إن مجموعة من الأشخاص استدرجته بحجة التوجه لإتمام عقد قران، قبل العثور على جثمانه لاحقاً على طريق صوران–تلالين شمالي حلب. ()
وتضاربت التقارير الأولى بشأن كيفية مقتله؛ إذ تحدثت بعض المصادر عن فصل الرأس عن الجسد، في حين أفادت تقارير أخرى بأن الجاعد قُتل بطلق ناري في الرأس تسبب بتهتك شديد، من دون صدور تفاصيل رسمية نهائية حتى الآن بشأن هذه الجزئية. ()
والشيخ الجاعد من الشخصيات الدعوية المعروفة في ريف حلب الشمالي، وعمل في تدريس العلوم الشرعية واللغة العربية، ومن بينها النحو والبلاغة، في معهد الإمام النووي بمدينة مارع ومؤسسات تعليمية شرعية أخرى في المنطقة. ()
وأثارت الجريمة موجة واسعة من الصدمة والغضب، فيما أعلنت وزارة الأوقاف السورية أنها تتابع القضية بالتنسيق المباشر مع الجهات المختصة للوقوف على ملابساتها ونتائج التحقيقات الرسمية.
وبذلك تنفي الرواية الأمنية الأولية أن تكون الجريمة مرتبطة بخلفيات دينية أو بالمواقف الدعوية المنسوبة إلى الشيخ، وتؤكد أن المعطيات المتوفرة لدى المحققين حتى الآن تشير إلى دوافع شخصية وجنائية، على أن تبقى التفاصيل النهائية مرتبطة بنتائج التحقيق الجاري.