مصادر إسرائيلية: توجه لإعادة النظر في سياسة تل أبيب تجاه سوريا والذهاب إلى اتفاق أمني مرحلي بضمانات أمريكية ودولية

كشفت مصادر إسرائيلية عن بروز توجه داخل دوائر في إسرائيل يدعو إلى إعادة النظر في السياسة المتبعة تجاه سوريا، والتحرك باتجاه التوصل إلى اتفاق أمني مرحلي مع دمشق، في ظل استمرار التوتر والضربات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية.

وبحسب ما نقل موقع «المونيتور»، فإن هذا التوجه يقوم على فكرة الانتقال من سياسة الضغط العسكري المستمر إلى ترتيبات أمنية أكثر استقراراً، على أن تكون مدعومة بضمانات أمريكية ودولية تساعد في تنفيذ أي تفاهمات مستقبلية بين الجانبين.

وتأتي هذه الطروحات بعد أيام من اجتماع سوري–إسرائيلي رفيع المستوى عُقد في الأردن بوساطة أمريكية، وتركز على وضع آليات عملية لوقف الضربات والاعتقالات والاستهدافات الإسرائيلية، إضافة إلى إحياء المفاوضات بهدف الوصول إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق أشمل في المستقبل.

وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد كشف أن دمشق وتل أبيب أحرزتا خلال الأشهر الماضية تقدماً كبيراً في مفاوضات الاتفاق الأمني، مشيراً إلى أن الطرفين كانا قد توصلا مطلع العام إلى تفاهمات على الورق بشأن معظم الملفات، قبل أن تتعثر عملية التنفيذ.)

وتتضمن الترتيبات التي جرى بحثها إقامة مناطق أمنية مختلفة في جنوب سوريا، من بينها منطقة عازلة يكون الوجود فيها مقتصراً على قوات الأمم المتحدة، إلى جانب ترتيبات تحدد مستويات انتشار القوات السورية في مناطق أخرى قرب خط الفصل.

إلا أن دمشق تؤكد أن أي اتفاق يجب أن يترافق مع وقف الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي التي دخلتها القوات الإسرائيلية بعد سقوط نظام بشار الأسد، إضافة إلى احترام حق سوريا في إعادة بناء جيشها وتحديد تحالفاتها وشراكاتها الخارجية.

ويأتي الحديث عن تغيير محتمل في المقاربة الإسرائيلية في وقت تعمل فيه واشنطن على إنشاء آلية لخفض التصعيد ومنع الاحتكاك بين سوريا وإسرائيل وتركيا، بعد أن أدت الضربة الإسرائيلية الأخيرة على قاعدة أبو الظهور الجوية إلى تصعيد جديد بين الأطراف.

ويشير هذا الحراك إلى أن مسار الاتفاق الأمني، رغم الخلافات العميقة وانعدام الثقة بين دمشق وتل أبيب، لا يزال مطروحاً على الطاولة، مع استمرار الولايات المتحدة في محاولة إعادة الطرفين إلى مسار تفاوضي يمكن أن يحد من التصعيد العسكري في المرحلة المقبلة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.