سوري مرشح لجائزة تلفزيونية كبرى في السويد يواجه خطر فقدان الحماية

 

يواجه الشاب السوري محمد نور عقلة وضعاً معقداً في السويد، بعدما تزامن ترشيحه ضمن حفل جوائز Kristallen التلفزيونية مع إجراءات من مصلحة الهجرة السويدية تتعلق بإعادة تقييم وضع إقامته والحماية التي حصل عليها في البلاد.

وبحسب ما نُقل عن مقابلة أجرتها صحيفة Aftonbladet السويدية معه، فقد تلقى عقلة رسالة من مصلحة الهجرة تُبلغه بفتح ملف يتعلق بإقامته وصفة الحماية التي يحملها، وهو ما أثار مخاوف من احتمال فقدانه حق البقاء في السويد.

ورداً على سؤال الصحيفة حول ما الذي ينتظره في سوريا في حال اضطر إلى العودة، قال عقلة:

«لا شيء فعلياً. لا أملك شيئاً هناك، ولا أعرف أحداً يعيش هناك، ولا عائلة ولا منزل. لم أزر سوريا منذ عام 2013، وإذا عدت فلا شيء ينتظرني سوى البؤس والذكريات السيئة».

ووصل محمد إلى السويد عندما كان مراهقاً، بعد رحلة لجوء طويلة هرباً من الحرب في سوريا. وفي السويد تعلم اللغة، ودرس اختصاص الكهرباء في المرحلة الثانوية، ثم عمل حارساً في إحدى مدارس مالمو، وهي مهنة ما يزال يمارسها بالتوازي مع نشاطه في مجال التمثيل وصناعة المحتوى.

ومع مرور السنوات، دخل عقلة عالم التمثيل تدريجياً، وشارك في أعمال تلفزيونية سويدية، قبل أن يلفت الأنظار بدور الشرطي «مالك» في مسلسل Synden، وهو الدور الذي ساهم في توسيع حضوره أمام الجمهور.

وفي الوقت الذي يحقق فيه تقدماً مهنياً في السويد، أعاد ملف الهجرة وضعه القانوني إلى الواجهة من جديد، بعد أن بدأت السلطات السويدية خلال الفترة الماضية بمراجعة عدد من ملفات الحماية الخاصة بالسوريين على ضوء التطورات السياسية والأمنية في سوريا.

وتشير القضية إلى قلق متزايد بين السوريين الذين يعيشون في السويد منذ سنوات طويلة من دون الحصول على الجنسية، خصوصاً مع إعادة تقييم الحاجة إلى الحماية في بعض الملفات.

وفي هذا السياق، نشر الإعلامي السوري حازم داكل تفاصيل عن قضية محمد نور عقلة، مسلطاً الضوء على المفارقة بين نجاحه المهني واحتمال تعرض وضعه القانوني لإعادة النظر.

وتأتي قضية عقلة أيضاً في ظل سياسة سويدية تشجع بشكل أكبر على العودة الطوعية، من خلال رفع قيمة المنح المالية المخصصة لمن يقرر العودة إلى بلده بمحض إرادته.

ومع ذلك، فإن إعادة تقييم الحماية لا تعني تلقائياً صدور قرار بالترحيل، إذ يخضع كل ملف لدراسة فردية بحسب ظروف صاحبه وأسباب الحماية التي حصل عليها سابقاً.

قصة محمد نور عقلة تختصر مفارقة يواجهها عدد من اللاجئين السوريين في أوروبا: شاب وصل إلى السويد مراهقاً، تعلم وعمل وبنى مسيرة فنية، لكنه يجد نفسه بعد أكثر من عقد أمام سؤال لم يكن يتوقع أن يعود بهذه القوة: هل ما تزال السويد تعتبره بحاجة إلى الحماية؟

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.