خدعة ” الشرطة المزيفة ” توقع بسوريين في ألمانيا.. طلبوا من مسنين وضع مجوهراتهم داخل أصيص زهور !

ألقت الشرطة الألمانية القبض على ثلاثة مشتبه بهم، بينهم شابان سوريان يبلغان 17 و19 عامًا، بعد إحباط محاولتي احتيال على مسنين باستخدام طريقة «الشرطي المزيف» في مدينتي أولشينغ وغيرمرينغ بولاية بافاريا.
وبحسب الشرطة، بدأت القضية ظهر الثلاثاء 25 أغسطس/آب 2026، عندما تلقى زوجان مسنان في مدينة Olching اتصالًا هاتفيًا من شخص ادعى أنه عنصر في الشرطة. وحاول المتصل إقناعهما بتسليم مقتنياتهما الثمينة باستخدام إحدى طرق الاحتيال المعروفة التي تستهدف كبار السن.
ونجح المحتالون في دفع الزوجين إلى إخراج مجوهراتهما من المنزل ووضعها داخل أصيص للزهور أمام باب المنزل، تمهيدًا لقدوم شخص لاستلامها.
وبعد وقت قصير، لاحظ الزوجان شخصًا مشبوهًا أمام منزلهما، إلا أنه غادر المكان من دون الاستيلاء على المجوهرات. عندها اتصل الزوجان بالشرطة الحقيقية وأبلغاها بما حدث، لتطلق السلطات عملية بحث عن المشتبه بهم.
وخلال عملية البحث، أوقفت الشرطة في Bergkirchen بمنطقة Dachau سيارة أثارت الشبهات، وكان بداخلها ثلاثة شبان تبلغ أعمارهم 14 و17 و19 عامًا.
وقالت الشرطة إن التحقيقات الأولية تمكنت سريعًا من إثبات وجود صلة بين المشتبه بهم ومحاولة الاحتيال التي استهدفت الزوجين في أولشينغ، ليتم توقيفهم ومتابعة التحقيق معهم.
لكن القضية لم تتوقف عند ذلك، إذ كشفت الإجراءات الأمنية عن مؤشرات تربط المشتبه بهم بمحاولة احتيال أخرى كانت تجري في الوقت نفسه بمدينة Germering.
وهناك كانت امرأة مسنة قد تلقت بدورها اتصالًا من شخص يزعم أنه شرطي. وعندما وصلت عناصر الشرطة الحقيقية إلى منزلها، كانت المرأة لا تزال على الهاتف مع المحتالين، وتمكن العناصر من تنبيهها إلى الخدعة قبل أن تتعرض لخسارة مالية.
وكشفت الشرطة أن اثنين من المشتبه بهم، وهما البالغان 17 و19 عامًا، يحملان الجنسية السورية، بينما المشتبه به الثالث يبلغ 14 عامًا ويحمل الجنسيتين الألمانية والبنينية.
وبناءً على طلب النيابة العامة، عُرض الشابان السوريان على قاضي تحقيق يوم الأربعاء 26 أغسطس/آب، قبل أن يصدر قرار بإيداعهما مؤسستين للسجون على ذمة القضية. أما المراهق البالغ 14 عامًا فوُضع تحت رعاية مكتب رعاية الشباب.
وتولت الشرطة الجنائية في Fürstenfeldbruck التحقيق في القضية تحت إشراف النيابة العامة في ميونيخ II، فيما تتواصل التحقيقات لمعرفة التفاصيل الكاملة للعمليتين ومدى وجود وقائع أخرى مرتبطة بالمشتبه بهم.
ولم تنشر السلطات أسماء الشابين السوريين، كما تبقى الاتهامات الموجهة إليهما في إطار الاشتباه إلى حين صدور أحكام قضائية نهائية.