مقترح في ألمانيا بوضع مهلة لمدة 5 سنوات قبل إلغاء التقاعد المبكر

 

في خضم الجدل الدائر حول إلغاء التقاعد المبكر بدون خصم بعد سداد الاشتراكات لمدة 45 عاماً، أبدت وزيرة العمل الألمانية بيربل باس انفتاحها على تحديد فترة انتقالية تبلغ نحو خمس سنوات قبل الشروع في تنفيذ هذه الخطوة.

وقالت الوزيرة المنتمية إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي إن هناك حاجة إلى توفير “فترات انتقالية كافية وضمانات تحمي الثقة المشروعة، حتى يتمكن الناس من تعديل خططهم الحياتية”.

وكانت رئيسة لجنة المعاشات التقاعدية، كونستانتسه ياندا، اقترحت فترة مدتها خمس سنوات، ورأت باس أن هذه المدة ستوفر فرصة لتوضيح التوجه اللاحق، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية “د ب أ”.

ويُعد الإلغاء المثير للجدل للتقاعد المبكر بدون خصم بعد سداد الاشتراكات لمدة 45 عاماً – وهو متاح حالياً اعتباراً من سن 64 عاماً ونصف العام، لكنه لا يزال يُعرف على نطاق واسع باسم “التقاعد في سن 63 عاماً” – أحد المحاور الأساسية لإصلاح نظام التقاعد الذي يعتزم الائتلاف الحكومي في ألمانيا تنفيذه، ويستند إلى مقترح قدمته لجنة المعاشات التقاعدية.

وجاء في تقرير اللجنة، في ما يتعلق بالأشخاص الذين اقتربوا من سن التقاعد، أن الإلغاء ينبغي أن يتم “مع مراعاة حماية الثقة المشروعة التي يوجبها الدستور”، وذلك في أقرب وقت ممكن، ولم يقترح التقرير فترات انتقالية محددة.

وكان رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي “حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري”، تورستن فراي، أبدى أيضاً انفتاحه على وضع قاعدة انتقالية، وقال في مطلع الشهر الجاري إن هذا الأمر سيخضع للنقاش لكنه لم يحدد مدة زمنية.

وكان ميرتس قد أعرب مؤخراً عن رفضه لاقتراح حكام ثلاث ولايات بشرق ألمانيا من المنتمين إلى حزبه المسيحي بالإبقاء على خيار التقاعد المبكر دون خصم بعد سداد الاشتراكات لمدة 45 عاماً.

وعقب الاجتماع المغلق الذي عقدته الحكومة الألمانية على مدار يومين في قصر نويهاردنبرج بولاية براندنبورج شرقي ألمانيا، أكد ميرتس يوم الأربعاء الماضي أن مسألة التقاعد المبكر نوقشت في لجنة الائتلاف الحكومي، وقال: “نحن متفقون على ضرورة إنهاء كل الحوافز المشجعة على التقاعد المبكر، ويجب أن نلتزم بذلك؛ فهذا يشكل ركيزة أساسية في الإصلاح”، مشيراً إلى ضرورة بحث الحالات الإنسانية والاستثنائية. (DPA)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.