نحو 1.3 مليون شخص غادروا ألمانيا خلال عام.. هل تتزايد الهجرة إلى الخارج؟
غادر ألمانيا خلال عام 2025 نحو 1.3 مليون شخص، في رقم يعيد تسليط الضوء على ظاهرة الهجرة من البلاد، بالتزامن مع نقاش متزايد حول قدرة ألمانيا على الاحتفاظ بالعمالة والكفاءات التي يحتاج إليها اقتصادها.
وشكّل الأجانب النسبة الأكبر من المغادرين بنحو 77%، ما يعني أن الرقم الإجمالي لا يتعلق بالمواطنين الألمان وحدهم، بل يشمل أيضاً أجانب عادوا إلى بلدانهم الأصلية أو انتقلوا للإقامة والعمل في دول أخرى.
وفي الوقت نفسه، يواصل عشرات الآلاف من المواطنين الألمان مغادرة البلاد سنوياً، وبينهم شباب وأشخاص في سن العمل، لأسباب تتنوع بين فرص العمل والدراسة والحياة الأسرية والانتقال إلى دول أخرى.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه ألمانيا تحدياً متزايداً بسبب شيخوخة السكان ونقص العمالة الماهرة في قطاعات عديدة، ما يجعل مسألة جذب الكفاءات والاحتفاظ بها واحدة من القضايا المهمة بالنسبة للاقتصاد الألماني.
ورغم العدد الكبير للمغادرين، فإن الحديث عن «هجرة عكسية» شاملة يحتاج إلى توضيح، إذ بقي صافي الهجرة إلى ألمانيا موجباً خلال 2025، ووصل إلى نحو 235 ألف شخص، ما يعني أن عدد القادمين إلى البلاد ظل أكبر من عدد المغادرين.
لكن صافي الهجرة تراجع بصورة واضحة مقارنة بالسنوات السابقة، في وقت انخفض فيه عدد سكان ألمانيا بنحو 110 آلاف شخص خلال العام، بعدما لم تعد الهجرة كافية لتعويض الفارق الكبير بين عدد الوفيات والمواليد.
وبذلك تواجه ألمانيا معادلة ديموغرافية واقتصادية معقدة: فهي تحتاج إلى مزيد من العمالة من الخارج، وفي الوقت نفسه تسعى إلى منع خسارة الكفاءات الموجودة بالفعل في البلاد