عون: الحل الوحيد للبنان انسحاب إسرائيلي كامل وسيطرة جيشنا

قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الاثنين، إن الحل الوحيد في بلاده يتمثل بانسحاب كامل للجيش الإسرائيلي، بالتوازي مع سيطرة الجيش اللبناني.

جاء ذلك خلال لقائه مع رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس في العاصمة أثينا، في إطار زيارة يجريها إلى البلد الأوروبي، وفق بيان للرئاسة اللبنانية.

وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ العدوان الإسرائيلي بين عامي 2023 و2024، فيما وسعت نطاق احتلالها داخل الأراضي اللبنانية خلال عدوانها الراهن.

وقال عون إن لبنان يتطلع إلى استمرار دعم اليونان له في مختلف المجالات وفي المحافل الدولية.

وشدد على أن “الحل الوحيد الممكن يتمثل بانسحاب كامل للاحتلال (الإسرائيلي)، وسيطرة كاملة لقواتنا المسلحة وحدها على كل أرضنا”.

يأتي ذلك قبيل جولة ثامنة مرتقبة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل مطلع سبتمبر/ أيلول في إيطاليا، بعد أن انتهت الجولة السابعة في 6 أغسطس/ آب دون اتفاق بشأن توسيع مناطق الانسحاب الإسرائيلي.

وسبق أن وقع لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/ حزيران الماضي اتفاق إطار برعاية أمريكية، يتضمن انسحابا تدريجيا للقوات الإسرائيلية من جنوبي لبنان، بالتزامن مع انتشار الجيش اللبناني، فيما تركزت الجولات اللاحقة على آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الانسحاب.

ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، ما أسفر عن مقتل 4 آلاف و352 شخصا وإصابة 12 ألفا و318 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق السلطات اللبنانية.

وبشأن العلاقات بين بلاده واليونان، اعتبر الرئيس اللبناني أن “المصالح المشتركة بين البلدين هي من عمر التاريخ، كما هي من نتاج حاضرنا، ومن مقتضيات مستقبلنا”.

وأضاف أن التعاون بين البلدين “يشمل قضايا مصادر الطاقة وطرق نقلها وأسواقها، وحرية التجارة العالمية، والحفاظ على الحضارات، ومواجهة الإرهاب”.

** دعم يوناني للبنان

من جانبه، أكد ميتسوتاكيس استمرار دعم بلاده للبنان، مشددا على وقوف أثينا إلى جانب جهود عون “لتعزيز الشرعية، وتثبيت سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”، وفق المصدر نفسه.

وقال إن بلاده تدعم “سيادة واستقلال ووحدة لبنان”، معتبرا أن “لبنان القوي أساسي للمنطقة، ومن حقه ممارسة وضمان سيادته ووحدته”.

وأشاد بـ”الخيار الشجاع لعون، من خلال الاستثمار في الدبلوماسية والتفاوض مع إسرائيل تحت مظلة أمريكية”.

ورأى ميتسوتاكيس أن “أمن لبنان لا يتعارض مع أمن إسرائيل، وتحقيق ذلك ممكن من خلال القانون الدولي”.

وأكد رئيس وزراء اليونان أن لبنان “سيبقى ضمن أولوية أجندة اليونان والاتحاد الأوروبي”.

وعقب اللقاء، أقام ميتسوتاكيس غداء عمل على شرف الرئيس عون، استكمل خلاله البحث في القضايا ذات الاهتمام المشترك، قبل أن يودعه رئيس الوزراء اليوناني.

وفي وقت سابق الاثنين، وصل عون إلى مطار أثينا الدولي، حيث كان في استقباله وزير الخارجية اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس، وسفيرة اليونان لدى بيروت ديسبينا كوكولوبولو، وسفير لبنان لدى اليونان كنج الحجل.

كما التقى نظيره اليوناني قسطنطين تاسولاس، وتناولا سبل تعزيز العلاقات الثنائية وقضايا إقليمية ودولية. (ANADOLU)

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي عكس السير وإنما عن رأي أصحابها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.