عطل عالمي يربك «تشات جي بي تي».. واضطرابات تطال خدمات الذكاء الاصطناعي
شهدت خدمة «تشات جي بي تي» التابعة لشركة «أوبن إيه آي» اضطراباً جديداً، اليوم الخميس، تمثل في ارتفاع معدلات الأخطاء وصعوبات في استخدام عدد من وظائف المنصة، في واقعة تأتي بعد سلسلة من المشكلات الفنية التي واجهتها الخدمة خلال الأيام الأخيرة.
وأقرت «أوبن إيه آي» بوجود خلل في «تشات جي بي تي Work Mode»، مشيرة إلى أنها بدأت التحقيق في المشكلة عند الساعة 12:04 صباحاً بالتوقيت العالمي، قبل أن تعلن استعادة الخدمات المتأثرة بالكامل بعد دقائق. وأظهرت صفحة الحالة الرسمية للشركة أن الاضطراب صُنّف باعتباره انقطاعاً جزئياً، وشمل عدداً من مكونات الخدمة.
وبحسب بيانات تتبع الأعطال وتقارير إعلامية، لم تقتصر شكاوى المستخدمين على سوق أو منطقة جغرافية محددة، إذ رُصدت بلاغات من مستخدمين في الولايات المتحدة والهند وماليزيا وإندونيسيا وهونغ كونغ وأوروبا، تضمنت مشكلات في الاستجابة وبطئاً في الخدمة ورسائل خطأ وصعوبات في تسجيل الدخول.
اضطرابات متكررة
ويأتي العطل الجديد بعد سلسلة من الاضطرابات التي شهدتها خدمات «أوبن إيه آي» خلال الأيام الماضية. ففي الأول من سبتمبر، سجلت الشركة ارتفاعاً في الأخطاء المرتبطة بالمحادثات لدى مستخدمي خطتي Free وGo، قبل أن تعلن معالجة المشكلة. كما أعلنت في الثاني من سبتمبر عن مشكلة أثرت في إنشاء حسابات جديدة، وتمت معالجتها في اليوم نفسه.
وتشير سجلات الأعطال إلى أن مشكلات أخرى طالت خلال الفترة الأخيرة وظائف مختلفة، من بينها واجهة «تشات جي بي تي»، وعمليات البحث، والملفات، والصوت، وإنشاء الصور، وميزات البحث المتعمق وبعض أدوات العمل.
هل المشكلة مرتبطة بالشرق الأوسط؟
ورغم احتمال ملاحظة مستخدمين في الشرق الأوسط والخليج تباطؤاً أو أخطاء في الخدمة، لا توجد حتى الآن مؤشرات رسمية على أن الاضطراب يستهدف الإمارات أو دول المنطقة بصورة خاصة.
وتظهر طبيعة البلاغات المتزامنة في دول متعددة أن المشكلة ذات نطاق دولي، في حين لم تعلن «أوبن إيه آي» عن خلل خاص بالبنية التحتية أو الوصول إلى الخدمة في الشرق الأوسط. كما تشير بيانات تتبع الأعطال إلى بلاغات من مناطق متباعدة جغرافياً، بما يدعم وصف الاضطراب بأنه عالمي أكثر من كونه إقليمياً.
منافسة الذكاء الاصطناعي
ولم يقتصر الاضطراب الذي رُصد اليوم على تشات جي بي تي، إذ أفادت تقارير إعلامية بوجود مشكلات لدى عدد من منصات الذكاء الاصطناعي الأخرى، بينها Claude وGrok، مع ورود بلاغات أيضاً بشأن Google Gemini. وأشارت التقارير إلى أن أسباب هذه الاضطرابات لم تتضح بصورة فورية.
وتأتي هذه التطورات في وقت أصبحت فيه خدمات الذكاء الاصطناعي التوليدي جزءاً متزايداً من عمليات العمل اليومية للأفراد والشركات، ما يجعل استقرار المنصات وموثوقيتها عاملاً أكثر أهمية، خصوصاً مع توسع استخدام أدوات البحث والبرمجة وتحليل الملفات والمهام المؤسسية.
وفي الوقت الحالي، تشير «أوبن إيه آي» إلى أن الخدمات المتأثرة بالواقعة الأخيرة عادت إلى العمل، في حين لا توجد إشارة رسمية إلى استمرار الانقطاع على نطاق واسع.